التخطي إلى المحتوى

أكدت الدكتورة نرمين عاطف، مديرة الوعي الأثري بمحافظة الفيوم، أن الاهتمام الدولي بالمحافظة يعد علامة واضحة على مكانتها السياحية، بما يجعلها قادرة على المنافسة ضمن الوجهات العالمية، وليس فقط كمقصد للسياحة الداخلية. وأوضحت في مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة الأولى أن الفيوم تمتلك خليطًا استثنائيًا من المقومات التي تجمع بين التاريخ والحياة الطبيعية.

وأضافت أن المحافظة تتميز بتنوع حضاري وجغرافي كبير؛ إذ تضم آثارًا فرعونية ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية، بما يعكس امتدادًا تاريخيًا متعدد الطبقات. كما تتوزع على أراضيها البحيرات والمناطق الصحراوية والمحميات الطبيعية، إضافة إلى الحرف والأنشطة والتراث المحلي، وهو ما يخلق تجربة متكاملة للسائح الباحث عن الثقافة والطبيعة في آن واحد. وأشارت إلى أن قرب الفيوم من القاهرة يجعل الوصول إليها سهلًا، ويدعم فكرة الرحلات القصيرة و»رحلات نهاية الأسبوع«.

ولفتت الدكتورة نرمين إلى أن تنوع المنتج السياحي في الفيوم يتيح استهداف شرائح متعددة من الزوار. فهناك من ينجذب إلى السياحة الثقافية والآثار، ومن يفضل تجارب الطبيعة والمغامرات والتصوير، إضافة إلى من يبحث عن السياحة البيئية وتجارب التواصل مع البيئة الصحراوية والبحيرات. كما أشارت إلى أن أنشطة مثل «الساند بوردينج» أصبحت من التجارب التي تعطي للفيوم تميزًا إضافيًا وتجذب الزائرين، خصوصًا محبي الأنشطة الترفيهية المرتبطة بالطبيعة.

ومن أبرز المواقع التي تبرز مكانة الفيوم التاريخية، هرم هوارة وهرم اللاهون، وقصر قارون وقصر الصاغة، إلى جانب وادي الحيتان ووادي الريان. وأوضحت أن كل موقع من هذه المواقع يروي جزءًا مختلفًا من قصة الفيوم، ما يساعد السائح على بناء رحلة تجمع بين السياحة الثقافية والسياحة الطبيعية في مسار واحد. كما يمكن للسائح الاستمتاع بمناطق جذب متنوعة داخل نفس اليوم أو على مدار يومين، بما يعزز كفاءة التخطيط للزيارة.

وأكدت مديرة الوعي الأثري دور الإدارة في تعزيز فهم المجتمع لقيمة المواقع الأثرية، عبر برامج تستهدف الأطفال والشباب. وتشمل هذه البرامج تنظيم الندوات والفعاليات والتوعية داخل المدارس، إلى جانب زيارات ميدانية للمناطق الأثرية والمتاحف. ويهدف ذلك إلى ترسيخ علاقة الأجيال بتراث بلدهم، وتشجيعهم على الحفاظ على المواقع وحمايتها باعتبارها جزءًا من الهوية الثقافية.

ودعت الراغبين في زيارة الفيوم إلى استغلال تنوع المقاصد، من خلال ترتيب برنامج زيارة يتضمن أكثر من موقع أثري وطبيعي، إضافة إلى التعرف على نمط الحياة المحلي. كما أشارت إلى أن زيارة قرية تونس ضمن التجربة السياحية تعكس الجانب التراثي والثقافي للمحافظة. وفي ختام حديثها، أكدت أن الفيوم مناسبة جدًا لرحلات قصيرة بسبب قربها من القاهرة، وأن تنوعها يسمح للزائر بخوض تجربة غنية ومتنوعة دون الحاجة لوقت طويل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *