التخطي إلى المحتوى

قال المهندس خالد الدستاوي، نائب رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر لشؤون التوزيع، إن وزارة الكهرباء تواصل تكثيف جهودها لتطوير منظومة توزيع الكهرباء وضبط آليات الفوترة والقراءات، بما يضمن الشفافية للمواطنين وتقديم تسهيلات عملية في التعامل مع الملفات القائمة. وأشار خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “الصورة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي إلى حسم عدة نقاط مثارة للجدل في الفترة الأخيرة، أبرزها ما يتردد حول سحب عدادات المغتربين، إضافة إلى توضيح ضوابط الخصم الآلي عند شحن العدادات مسبقة الدفع.

تعزيز تحويل العدادات المتصالح عليها إلى الشكل القانوني
أوضح الدستاوي أن قطاع الكهرباء يسير بخطى متسارعة لتسوية أوضاع المباني المتصالح عليها، لافتًا إلى استهداف تحويل 1.2 مليون عداد “كودي” إلى عدادات قانونية رسمية. وفي هذا الإطار، أكدت شركات توزيع الكهرباء أنها قامت حتى الآن بتغيير نحو 605 آلاف عداد، بنسبة إنجاز تقارب 50%.

وذكر أن الربط الإلكتروني الموحد بين الجهات والمرافق ساهم في تسريع إجراءات التحويل بمجرد صدور شهادة التصالح رسميًا، بحيث لا يحتاج المواطن للانتقال إلى شركة الكهرباء لإتمام خطوات التحويل، مع الاكتفاء بالحضور لاحقًا لتوقيع العقد.

منع الفوترة دون توثيق حقيقي للعداد
وفي إطار الحد من الأخطاء والقراءات غير الدقيقة، شدد نائب رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر لشؤون التوزيع على وجود تعليمات صارمة تمنع إصدار أي فاتورة دون وجود صورة فوتوغرافية حقيقية وموثقة للعداد. وأوضح أن هناك جهة خارجية متخصصة تتولى تصوير العدادات وجمع القراءات ميدانيًا، بالتوازي مع فرق تفتيش لمراجعة البيانات والتأكد من مطابقتها للواقع.

وأشار إلى أن هذا المسار يهدف إلى تحسين دقة المحاسبة وتقليل الاعتماد على القراءات العشوائية، بما ينعكس على عدالة الفوترة للمشتركين.

لا سحب لعدادات المغتربين بسبب عدم الشحن أثناء السفر
وحسم الدستاوي ما تردد بشأن مصادرة أو سحب عدادات الكهرباء الخاصة بالمغتربين، نافياً بشكل قاطع تلك الأنباء واصفًا إياها بـ“الشائعات المضللة”. وأكد أنه لا يتم رفع أو سحب أي عداد لمجرد عدم الشحن خلال فترات سفر صاحب العداد إلى الخارج.

وأكد أن الالتزام المالي للمشترك المغترب يرتبط أساسًا بسداد مقابل الخدمة الثابت شهريًا، بشرط عدم تسجيل العداد لاستهلاك فعلي للتيار الكهربائي. بمعنى آخر، يتم التركيز على تكلفة الخدمة الثابتة دون تحميل المغترب مصاريف استهلاك غير قائم.

شرائح الاستهلاك في القطاع المنزلي
وفيما يخص هيكلة شرائح استهلاك الكهرباء داخل القطاع المنزلي، أوضح الدستاوي أن عدد المشتركين يبلغ نحو 38 مليون مشترك، وتتوزع استهلاكاتهم على 7 شرائح.

وبيّن أن الدولة تتحمل نسبة تقارب 75% من تكلفة الشريحة الأولى حتى 50 كيلوواط، بينما يتحمل المواطن نحو 25% فقط. وأضاف أن الدعم الحكومي يستمر بدرجات متفاوتة حتى الشريحة السادسة، التي تصل نسبة الدعم فيها إلى نحو 12%. وفي المقابل، أوضح أن الشريحة السابعة (عند تجاوز الاستهلاك 1000 كيلوواط) لا تحصل على أي دعم.

كما ذكر أن نسبة المشتركين ضمن الشريحة السابعة لا تتجاوز 2% من إجمالي المشتركين، بما يعكس أن معظم المستخدمين ضمن نطاقات مدعومة وفق آلية الشرائح.

ثلاث حالات رئيسية للخصم الآلي عند شحن العدادات مسبقة الدفع
وعن أسباب الخصم الآلي عند شحن كروت أو رصيد العدادات مسبقة الدفع، أكد الدستاوي أن هذه الأجهزة تعمل وفق نظام إلكتروني مغلق، ولا تخضع لتدخل بشري أو تلاعب. وأوضح أن الخصومات تتم في 3 حالات رئيسية:
1) خصم الأقساط الشهرية المستحقة لسداد قيمة العداد.
2) تحصيل مقابل الخدمة الثابت المتراكم نتيجة عدم الشحن لعدة أشهر.
3) إجراء تسوية مالية عند تجاوز استهلاك المشترك حاجز 650 كيلوواط، بما يؤدي إلى انتقاله إلى شريحة استهلاكية أعلى.

وأضاف أن هذه الآليات تهدف إلى تنظيم العلاقة بين الدعم والاستهلاك الفعلي، وضمان أن يكون ما يتم تحصيله مرتبطًا بالحالات النظامية المحددة مسبقًا، وليس بتصرفات أو قراءات غير دقيقة.

وبذلك، شدد نائب رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر لشؤون التوزيع على أن منظومة التوزيع تستهدف تقليل الجدل والالتباس، عبر خطوات واضحة تشمل ضبط الفوترة بالتصوير الموثق، وتسريع تحويل العدادات، ونفي مزاعم سحب عدادات المغتربين، مع توضيح محدد لأسباب الخصم الآلي المرتبطة بنظام العدادات مسبقة الدفع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *