وجهت القوات المسلحة اليمنية ضربات عسكرية استهدفت تجمعات تابعة لمليشيا الحوثي ومنصات إطلاق الصواريخ، إضافة إلى رصد وتحطيم تحركات عسكرية غير اعتيادية في عدد من الجبهات بمحافظتي مأرب والجوف.
ووفقًا لمراسل «الحدث» في مأرب، فإن القوات الحكومية استهدفت في قرية الزور الواقعة غربي المحافظة تجمعات مسلحة ومنصات لإطلاق الصواريخ، بالتزامن مع ضرب تحركات رصدتها القوات على الأرض اعتُبرت غير اعتيادية ضمن نمط انتشار الميليشيات. كما شملت العمليات استهداف ثكنة عسكرية تابعة للحوثيين في مديرية الجوبة، إضافة إلى منصة صواريخ كانت جاهزة للاستخدام.
وفي محافظة الجوف المجاورة، تصاعدت وتيرة الاستهدافات عبر الطيران الحربي والمسيرات وراجمات الصواريخ، حيث تم توجيه الضربات إلى عدد من المواقع الحوثية. ومن أبرزها مبنى الأمن السياسي الذي كانت تستخدمه الميليشيات ضمن غرفة عمليات مركزية لإدارة الإمداد والتنسيق بين الجبهات. ووفق مصادر محلية، أسفرت الضربات عن مقتل أربعة خبراء إيرانيين ولبنانيين مرتبطين بحزب الله اللبناني.
كذلك، استهدفت القوات منصة لإطلاق الصواريخ في منطقة المحزمات جنوب غربي الجوف، إضافة إلى تجمعات وحشود حوثية كانت الميليشيات تدفع بها باتجاه خطوط القتال في محافظتي الجوف ومأرب. وتزامن ذلك مع استهداف آليات وأطقم عسكرية في معسكر اللبنات شرق مديرية الحزم، وهو معسكر تتخذه الميليشيات مركزًا لعملياتها المتقدمة.
وتأتي هذه الضربات ضمن مسار عملياتي يركز على تعطيل قدرات المليشيا في إطلاق الصواريخ وتقليل قدرتها على إعادة التموضع والتجهيز للجبهات، عبر ضرب منصات الإطلاق ومراكز القيادة والتنسيق، وكذلك ضرب خطوط التجمعات والتكدس التي تسبق التحركات الهجومية.
ويؤكد خبراء الشأن العسكري أن استهداف منصات الصواريخ ووسائط الإطلاق، إلى جانب استهداف غرف العمليات المرتبطة بالتنسيق، يقلل من فاعلية الضربات الانتقامية ويحد من قدرة الميليشيات على استعادة جاهزية السلاح في وقت قصير، خصوصًا عندما تقترن الضربات بعمليات رصد دقيقة وتنسيق بين سلاح الجو والراجمات ووحدات الاستطلاع.

التعليقات