التخطي إلى المحتوى

أكد اللواء راضي عبدالمعطي، رئيس جهاز حماية المستهلك السابق، أن حماية صحة المواطنين وسلامتهم تمثل أولوية قصوى ضمن منظومة الرقابة على الأسواق، محذرًا من أن أي متاجرة بصحة المستهلك أو تقديم منتجات تمثل خطرًا على سلامته تُعد «خطًا أحمر» لا يجوز التهاون معها.

وأوضح عبدالمعطي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن الدولة تولي ملف حماية المستهلك اهتمامًا كبيرًا، وتسعى إلى مواجهة الممارسات التي تلحق ضررًا بالمواطنين، خصوصًا المخالفات المتعلقة بالسلع والمنتجات التي قد تؤثر مباشرة على صحة المستهلك وسلامته.

وأشار إلى أن جهاز حماية المستهلك يواصل تكثيف تحركاته عبر إدارات متخصصة، يأتي في مقدمتها إدارات الرصد والتحريات، والإدارة العامة لضبط الأسواق. وبيّن أن هذه المنظومة تقوم بدور محوري في اكتشاف المخالفات والتعامل معها بما يضمن حماية حقوق المواطنين والحد من انتشار الممارسات الضارة.

كما شدد على أن حماية المستهلك ليست مجرد مهمة رقابية أو إجراء إداري، بل هي مسؤولية إنسانية وأخلاقية تستهدف حماية المواطن والحفاظ على حقه في الحصول على منتجات وخدمات آمنة وعادلة.

وفي السياق نفسه، أكد عبدالمعطي أهمية الدور الذي تقوم به الأجهزة الرقابية في التصدي للمخالفات، مؤكدًا أن التدخل السريع يحد من استمرار الممارسات الضارة ويحاصر المخالفين، لافتًا إلى أن منظومة الرقابة تعمل وفق إطار قانوني واضح ضمن توجه دولة المؤسسات وسيادة القانون.

وأوضح أن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية يضعان ضوابط وآليات لمواجهة الممارسات المخالفة، بما يعزز قدرة الجهات الرقابية على اتخاذ الإجراءات اللازمة وحماية حقوق المستهلكين. وأوضح أن نجاح الرقابة يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية، لضمان سرعة رصد المخالفات وتوثيقها ثم اتخاذ الإجراء القانوني المناسب.

وبيّن أن ضبط الأسواق يتم عبر تعاون عدة مؤسسات، من بينها وزارة التموين والتجارة الداخلية، ووزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة لمباحث التموين، وهيئة سلامة الغذاء، بالإضافة إلى جهات رقابية أخرى ذات صلة. وأشار إلى أن هذا التكامل يساعد على تغطية قطاعات متنوعة من السلع والخدمات، ويقلل فرص التحايل أو التلاعب.

وأكد عبدالمعطي أن حماية المستهلك ليست مسؤولية الأجهزة الرقابية وحدها، بل مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن. ودعا إلى تعزيز مشاركة المواطنين في رصد المخالفات والإبلاغ عن أي ممارسات قد تضر بحقوق المستهلكين أو تعرضهم للخطر. وأوضح أن المواطن بحكم تعامله اليومي قد يلاحظ تجاوزات مباشرة، ما يجعل بلاغاته عنصرًا مهمًا في سرعة اكتشاف المخالفات والتعامل معها.

وأضاف أن الإبلاغ يسهم في دعم جهود الرقابة من خلال تسريع وصول الجهات المختصة إلى أماكن المخالفة، وتوفير معلومات تساعد في استهداف السلع أو الأنشطة التي تمثل خطرًا على الصحة العامة، بما ينعكس في النهاية على تحسين بيئة السوق ورفع مستوى الثقة لدى المستهلك.

واختتم حديثه بتأكيد أن تفاعل المواطنين مع منظومة الرقابة وتقديم بلاغات موثقة حول التجاوزات يعزز قدرة الدولة على ضبط الأسواق والحد من الممارسات التي تهدد صحة وسلامة المواطنين، ويؤكد أن حماية المستهلك قضية وطنية تتطلب تعاونًا مستمرًا ووعيًا مجتمعيًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *