التخطي إلى المحتوى

أوضح عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، موقف الاستثمار في سوق المال من زاوية شرعية شائعة لدى كثير من الراغبين في إدخال أموالهم ضمن النشاط الاستثماري عبر الأسهم. وأكد خلال حديثه أن الشركات المدرجة في البورصة المصرية تعمل في أنشطة تُعد حلالًا، وأن الاستثمار في الأسهم يقوم في جوهره على إتاحة الفرصة للأفراد ليصبحوا شركاء في ملكية الشركات.

وفي سياق شرحه، أشار رضوان إلى أن فكرة الاستثمار في البورصة لا ترتبط بالمضاربة بمعناها المجرد، وإنما تتعلق بالاستثمار طويل أو متوسط الأجل في شركة يختار المستثمرون المساهمة فيها وفق تقييمهم لسلامة نشاطها وإمكانية تحقيق منفعة اقتصادية لهم. ويأتي ذلك عبر شراء الأسهم من خلال آليات التداول المتاحة في البورصة، بما يحقق ارتباطًا مباشرًا بين مدخرات الأفراد وتطور أداء الشركات.

كما أوضح أن مشاركة الأفراد في الشركات من خلال سوق المال تمثل عاملًا مهمًا لدعم النمو والتوسع؛ فعندما تتاح للشركات فرص الاستثمار والتمويل، يكون من شأن ذلك المساهمة في زيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل وتحسين قدرة الشركات على تنفيذ خططها التوسعية. وبحسب ما ذكره رئيس البورصة، تتيح البورصة للمواطن توجيه جزء من مدخراته نحو الاستثمار الحقيقي في الشركات، بما ينعكس على اتساع قاعدة الملكية والاستفادة من فرص النمو التي يقدمها الاقتصاد.

ولتعزيز الفهم لدى الجمهور وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة، تأتي سلسلة “دقيقة بورصة” التي يقدمها “اليوم السابع” في إطار تقديم معلومات مبسطة وسريعة حول أبرز الأسئلة والمصطلحات المتعلقة بالبورصة. وتستهدف السلسلة شرح كيفية عمل السوق، وأهمية الاستثمار في الأسهم، ودور الادخار والاستثمار في دعم الاستقرار المالي للمواطنين.

ومن جهة أخرى، لفت رضوان إلى أن أهمية هذا المحتوى تزداد في ظل اهتمام الدولة بتطوير سوق المال وتوسيع قاعدة المتعاملين فيه، عبر إتاحة أدوات وآليات متعددة تمكن الأفراد من الاستثمار والمشاركة في ملكية الشركات. ويُنظر إلى سوق الأوراق المالية كرافد داعم لتمويل توسعات الشركات وزيادة الاستثمارات وتحسين معدلات الإنتاجية، وهو ما يعزز في النهاية دور السوق في خلق قيمة اقتصادية حقيقية.

وبشكل أعمق، يمكن للمستثمر فهم القاعدة الأساسية وراء “الملكية” في البورصة: عندما يشتري الفرد السهم فهو يملك جزءًا من الشركة ويتأثر أداء استثماره بنتائجها وأعمالها، وليس مجرد تداولٍ عشوائي بلا علاقة بالنشاط الحقيقي للشركة. لذلك، فإن الاختيار يرتكز على دراسة نشاط الشركة وجودته وآفاقه، وهو ما يساهم في تحويل الاستثمار إلى مساهمة اقتصادية ملموسة.

وفي ختام حديثه، شدد رئيس البورصة على أن الاستثمار في الأسهم يُبنى أساسًا على المشاركة في شركات قائمة بنشاط اقتصادي قابل للتقييم، ما يجعل فكرة الاستثمار أقرب إلى “المساهمة والملكية” منها إلى مقامرة أو مضاربة بلا أساس، مع التأكيد أن الشركات المدرجة تعمل في أنشطة حلال بحسب ما تم بيانه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *