التخطي إلى المحتوى

عاودت أسعار الذهب في مصر الارتفاع خلال تعاملات مساء اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026، بعد موجة تراجع تعرض لها المعدن النفيس في وقت سابق من الجلسة. وجاء هذا الارتداد بالتزامن مع تحسن سعر أوقية الذهب عالميًا بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية، وسط حالة ترقب لدى المتعاملين لأي تغيّر جديد في توقعات الفائدة والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وعلى المستوى المحلي، سجل سعر الجنيه الذهب اليوم 50720 جنيهًا، في حين ارتفع سعر الذهب عيار 24 إلى 7245.75 جنيه للجرام. كما بلغ سعر الذهب عيار 22 نحو 6642 جنيهًا، وارتفع عيار 21—الأكثر تداولًا في السوق—إلى 6340 جنيهًا. أما الذهب عيار 18 فسجل نحو 5434.25 جنيه.

وفيما يتعلق بسعر الأوقية في الأسواق العالمية، فقد سجلت الأوقية 4433.38 دولارًا، بعد أن كانت قد تراجعت بقوة في وقت سابق من الجلسة. ووفقًا لبيانات التداولات، كان الذهب قد مرّ بهبوط تجاوز 100 دولار منذ بداية الجلسة بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي، ثم بدأ يستعيد بعض خسائره خلال فترة المساء.

وفي سياق الأحداث، شهدت أسعار الذهب والفضة موجة بيع عقب صدور بيانات الوظائف، إذ أظهرت القراءة تحسنًا في أداء سوق العمل خلال أغسطس مقارنة بالتوقعات، إلى جانب مراجعة إيجابية كبيرة لبيانات يوليو السابقة. هذه التطورات دفعت الأسواق لإعادة تقييم احتمالات تشدد السياسة النقدية الأميركية، بما انعكس سلبًا على المعادن النفيسة التي تتأثر عادةً بعوائد السندات واتجاهات الدولار.

انخفضت الأونصة عالميًا بنسبة قاربت 2% بعد البيانات، لتسجل أدنى مستوى داخل الجلسة عند 4365 دولارًا للأوقية. لكن مع عودة الأسعار للصعود لاحقًا، تحرك الذهب باتجاه استعادة جزء من الخسائر، وهو ما أعاد الاهتمام بالمعدن الأصفر كملاذ استثماري رغم استمرار الضغوط العامة.

كما تراجعت الفضة عالميًا بنسبة 2.8% لتصل إلى 64.74 دولارًا للأونصة. وتُظهر التحركات الحالية استمرار محاولة السعر لاختراق أو تجاوز مناطق دعم قريبة، خصوصًا حول مستوى 65.60 دولار للأونصة، في ظل تذبذب شهده السوق بعد بيانات الوظائف.

ويرى المتعاملون أن حساسية الذهب العالية تجاه بيانات الاقتصاد الأميركي تظهر بوضوح في هذه الجلسة: فكلما ارتفعت مؤشرات قوة سوق العمل، زادت احتمالات استمرار السياسة النقدية الأكثر تشددًا، الأمر الذي يضغط على الذهب. أما في حال ظهور مؤشرات لاحقة على تباطؤ الاقتصاد أو انخفاض الضغوط التضخمية، فقد ترتفع فرص دعم الطلب على المعدن النفيس مجددًا.

ومن زاوية أوسع، تظل حركة الذهب مرهونة خلال الجلسات القادمة بعوامل رئيسية، أبرزها: تحديثات بيانات الاقتصاد الأميركي، ومسار العوائد على السندات بالدولار، وقوة/ضعف الدولار، بالإضافة إلى أي تصريحات أو مؤشرات تتعلق بتوقيت قرارات الفيدرالي.

وخلال هذه المرحلة، يدخل الذهب في اختبار جديد لاستمرار الارتداد المسائي أو العودة للتراجع إذا ظهرت بيانات داعمة لتوقعات الفائدة المرتفعة. وحتى ذلك الحين، تبقى الأسواق تراقب كيف سيتعامل المستثمرون مع تحولات التوقعات عقب بيانات الوظائف الأخيرة، ومدى قدرة الذهب على تعويض جزء من خسائره التي قُدرت بما يزيد عن 100 دولار خلال جزء من الجلسة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *