أكدت مصادر روسية أن ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب جاريد كوشنر، سيزوران العاصمة الروسية موسكو خلال الأيام المقبلة، في إطار تحركات أمريكية تهدف إلى دفع مسار تفاوضي لتسوية الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، وذلك بعد زيارة مرتقبة إلى كييف.
وأوضح حسين مشيك، مراسل «القاهرة الإخبارية»، أن مؤشرات نجاح الوساطة الأمريكية ما زالت محدودة في الوقت الراهن، بسبب عدة عوامل؛ في مقدمتها استمرار ارتفاع حدّة الخطابات والتهديدات المتبادلة بين موسكو وكييف، إلى جانب تصاعد العمليات العسكرية على الأرض. وأشار إلى أن هذا الواقع يفرض تحديات كبيرة أمام أي مساعٍ للتهدئة أو الوصول إلى ترتيبات سياسية سريعة.
وفي جانب العمليات العسكرية، لفت المراسل إلى أن الدفاعات الجوية الروسية تتعامل خلال الفترة الأخيرة مع أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الأوكرانية، مشيرًا إلى أن الهجمات أدت إلى تعطيل حركة الطيران في بعض المطارات الروسية، إضافة إلى وقوع أضرار وإصابات بين المدنيين، وفق ما نقلته السلطات المحلية. ويعكس ذلك اتساع نطاق التأثير المباشر على البنية المدنية والأمنية، وتعقيد حسابات أي تهدئة ميدانية.
كما أفاد مشيك بأن روسيا تواصل تصعيد ضرباتها العسكرية على أوكرانيا. ووفقًا لإعلان وزارة الدفاع الروسية، تم استهداف سفينة شحن في ميناء «يجني» بمقاطعة أوديسا، ضمن سياق الحصار البحري المفروض على أوكرانيا. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من ضغط أوسع قد ينعكس على الاقتصاد الأوكراني وقدرته على تأمين سلاسل الإمداد، بما يزيد من الضغوط على كييف في ظل استمرار المواجهات.
وبينما تتابع الأطراف مسار التفاوض المحتمل، يبقى التحدي الأكبر هو كيفية تحويل الاتصالات الدبلوماسية إلى خطوات ملموسة، خاصة في ظل استمرار القتال وارتفاع المخاطر على الأرض. وتؤكد التحركات الأمريكية المرتقبة أهمية إعادة فتح قنوات الحوار، لكنها في الوقت ذاته تكشف عن محدودية الخيارات المتاحة في ظل تباين المواقف واشتداد العمليات العسكرية.

التعليقات