التخطي إلى المحتوى

أعلنت موسكو، على لسان المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن أي منشأة غربية مخصصة لإنتاج الأسلحة داخل الأراضي الأوكرانية ستُعد هدفاً مشروعاً للقوات المسلحة الروسية. وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية «سبوتنك»، قال بيسكوف إن الكرملين يتابع بخصوص تقارير تتعلق بخطط لإنشاء خط إنتاج لصواريخ بعيدة المدى على الأراضي الأوكرانية، مؤكداً أن المعلومات يجري رصدها والتحقق منها بشكل دقيق.

وأشار المتحدث إلى أن روسيا ترى أن أي مواقع أو قدرات مرتبطة بإنتاج أو تصنيع أو إمداد أنظمة عسكرية على الأراضي الأوكرانية قد تصبح ضمن نطاق الأهداف التي تتعامل معها القوات الروسية. وفي السياق نفسه، لفت بيسكوف إلى أن الحديث عن مبادرات سلام جديدة يجري بشكل متواصل، مؤكداً استمرار العمل واستمرار الاتصالات المتعلقة بالتسوية.

وعند سؤاله عما إذا كانت موسكو ستعلن عن اتصالات محتملة مع مبعوثين أمريكيين أو شخصيات مرتبطة بإدارة الرئيس الأمريكي، أوضح بيسكوف أنها لن تُكشف مسبقاً، لكنه أكد أن أي معلومات حول تلك الاتصالات سيتم إبلاغها فور حدوثها.

كما شدد المتحدث على أن الموقف الروسي الذي أعلنته موسكو قبل نحو عامين في وزارة الخارجية يظل ثابتاً وغير قابل للتغيير، مؤكداً أن روسيا تواصل الدفاع عن توجهها السياسي والعسكري وفقاً لنهجها المعلن.

وفي ملف الاتهامات المتبادلة، رفض الكرملين ما وصفه بأنه مزاعم ألمانية بشأن تورط روسيا في حادثة طائرة لايبزيغ المسيّرة. وقال بيسكوف إن هذه الاتهامات لا تستند إلى أي أساس وتفتقر إلى حجج مقنعة، معتبراً أنها مجرد اتهامات سياسية غير مدعومة بالأدلة.

وأضاف المتحدث أن بلاده لاحظت أن ألمانيا لم تتخذ إجراءات مماثلة حين تم القبض على منفذي تفجير خط أنابيب «نورد ستريم» بالجرم المشهود، معتبراً أن ذلك يجعل الاتهامات الأخيرة غير متسقة ولا تقنع موسكو.

وبالإضافة إلى ذلك، وصف بيسكوف تصريحات وزير الداخلية الألماني في هذا السياق بأنها غير مقنعة، مشيراً إلى أنه لم يسمع منه ما يتعلق بخطوات فعلية مماثلة تجاه ملف «نورد ستريم»، وهو ما يراه مؤشراً إلى انتقائية في التعاطي مع الاتهامات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التطورات حول الحرب في أوكرانيا، وفي ظل تكرار الحديث عن قدرات التسليح والتصنيع داخل أو خارج الأراضي الأوكرانية، إلى جانب استمرار المساعي الدبلوماسية التي تؤكدها موسكو دون تقديم تفاصيل محددة حول مسار التسوية أو مواعيدها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *