أكد إيهاب عبد العال، أمين صندوق الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن ضوابط الحج السياحي لموسم 1448هـ/2027م تمثل نقلة تنظيمية تهدف إلى إحكام الحوكمة والرقابة على منظومة الحج، مع الموازنة بين حماية حقوق حجاج السياحة ودعم قدرة شركات السياحة على تنفيذ البرامج بكفاءة وفق إطار واضح وملزم.
وأوضح عبد العال أن الضوابط جاءت في سياق توجه وزارة السياحة والآثار لتطوير منظومة الحج، من خلال مزيد من الانضباط وتحديث آليات العمل، بما ينعكس على تنفيذ أكثر اتساقاً ويقلل من نقاط الاحتكاك خلال مراحل البرنامج. كما أشاد بدور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في تطوير المنظومة، لافتاً إلى أن اهتمامه بملف الحج انعكس مباشرة في بنود أكثر دقة تستهدف حماية مصالح الحجاج والشركات.
كما ثمن عبد العال جهود سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة، في إعداد ومتابعة ضوابط الموسم الجديد، والتنسيق مع قطاع الشركات والغرفة، بما ساهم في صياغة ضوابط أكثر وضوحاً وتنظيماً تراعي الدروس المستفادة من المواسم السابقة وترتقي بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.
وأشار إلى أن الضوابط الجديدة لا تتعامل مع الحج باعتباره برنامجاً سياحياً فقط، بل باعتباره منظومة متكاملة تبدأ من لحظة تسجيل المواطن وتعاقده مع الشركة، وتمتد لتشمل تفاصيل الإقامة والنقل والخدمات داخل المشاعر، وصولاً إلى عودة الحاج إلى مصر.
ومن أبرز محاور الضوابط التأكيد على إلزام أطراف التعاقد بما تم الاتفاق عليه من خدمات وأسعار ومواعيد ومستويات إقامة وانتقالات. ويرى الاتحاد أن هذا الإلزام يمثل ضمانة للطرفين، لأنه يحدد مسؤوليات الشركة وحقوق الحاج بشكل صريح، ويحد من احتمالات الخلاف أثناء التنفيذ.
وتتضمن الضوابط كذلك تعزيز الاعتماد على الرقمنة في إدارة الموسم، من خلال تطوير أدوات المتابعة والرقابة، وإتاحة منظومة لتقييم جودة الخدمات عبر تطبيق «رفيق». ويأتي ذلك لتوفير قياس أدق للأداء وتحويل الملاحظات إلى بيانات قابلة للتحليل.
كما أكد عبد العال أن آلية التقييم تعتمد على توزيع الوزن بين الجهات المعنية بنسبة 50% للشركة، و30% للمشرفين، و20% للحجاج. ويفضي هذا التوزيع إلى ترسيخ مبدأ المساءلة وتوفير مؤشرات أكثر دقة حول مستوى تنفيذ البرامج، بما يشمل عناصر مثل دقة البيانات والالتزام بالمواعيد ومطابقة التنفيذ للبرنامج، إضافة إلى التعامل مع البلاغات والإشعارات.
وفي إطار حماية مصلحة المواطن، شددت الضوابط على تنوع مستويات الحج السياحي بما يمنح الحاج خيارات تناسب احتياجاته وقدراته، مع وضع إطار واضح لأسعار البرامج باعتبارها حداً أقصى. وتهدف هذه الآلية إلى تحقيق منافسة بين الشركات ضمن حدود منضبطة، بما يحد من الممارسات غير العادلة ويحافظ على جودة الخدمة.
كما تضمن الموسم الجديد اشتراطات أكثر صرامة للجانب المتعلق بالنقل البري، ومنها رفع الحد الأدنى لموديل الأتوبيسات إلى 2023، إلى جانب توفير سائق احتياطي لكل أتوبيس. ويأتي ذلك بهدف رفع مستويات السلامة وتقليل المخاطر التشغيلية التي قد تؤثر على تجربة الحاج.
ودعا عبد العال إلى استمرار التنسيق بين وزارة السياحة والآثار وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة والشركات المنظمة، لضمان تطبيق الضوابط بصورة صحيحة والتعامل السريع مع أي تحديات قد تظهر أثناء التنفيذ، بما يحافظ على استمرارية العمل وجودة الخدمات.
وختم بتأكيد أن القطاع ينظر إلى موسم 1448هـ باعتباره فرصة للبناء على الخبرات المتراكمة في تنظيم الحج، وتطوير مستوى الخدمات، وتعزيز ثقة المواطن في الحج السياحي بوصفه أحد أهم الأنماط المنظمة للسفر لأداء الفريضة وفق ضوابط تضمن حقوق الحاج وتدعم كذلك استقرار وتنفيذ الشركات لبرامجها بكفاءة.

التعليقات