التخطي إلى المحتوى

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر منفتحة على الشراكات الدولية مع الشركات المتخصصة في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، بهدف الاستفادة من الخبرات والتقنيات العالمية وتعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي لصناعة مراكز البيانات. وأشار خلال لقائه وفد شركة «هيكا داتا» وتحالف أمريكي من مطوري مراكز البيانات، إلى أن الحكومة ترحب بالاستثمارات النوعية التي تسهم في نقل وتوطين أحدث التقنيات، بما يدعم بناء منظومة متكاملة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. ونوّه الوزير إلى أن التوسع في صناعة مراكز البيانات لا يقتصر على زيادة السعة التخزينية أو التشغيلية فقط، بل يمتد إلى تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري عبر جذب مزيد من الاستثمارات التكنولوجية ورفع جودة الخدمات الرقمية. ولفت إلى أن الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية يأتي في ظل النمو السريع في استخدامات الذكاء الاصطناعي وتطبيقات البيانات الضخمة، ما يجعل تطوير مراكز البيانات أولوية استراتيجية. وناقش الاجتماع خطط «هيكا داتا» والتحالف الأمريكي لإقامة منطقة متكاملة تضم مراكز بيانات عملاقة وتطبيقات وخدمات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي داخل مصر، مع استعراض التصور المبدئي للمشروع من حيث الحجم وإطار التنفيذ ومراحله. كما تم التركيز على كيفية الاستفادة من المزايا الطبيعية والبنيوية التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الذي يربط بين القارات والأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب جاهزيتها في البنية التحتية الرقمية وشبكات الألياف الضوئية وكابلات الاتصال البحرية التي تدعم الربط عالي السرعة والتبادل المستمر للبيانات. وأكد الجانبان أهمية دراسة احتياجات المشروع من الطاقة باعتبارها عنصرًا حاسمًا لرفع كفاءة التشغيل وضمان الاستمرارية، خاصة أن تشغيل مراكز البيانات يرتبط بمتطلبات تبريد وكفاءة طاقة وتشغيل على مدار الساعة. وتناول اللقاء أيضًا دور المنطقة المقترحة في دعم الحوسبة السحابية وتغذية منظومات الذكاء الاصطناعي وتقديم خدمات رقمية للقطاعات الحكومية والخاصة، بما يعزز التحول الرقمي ويزيد من فرص توطين حلول البيانات المتقدمة. وبما يتماشى مع التوجه نحو بناء منظومة رقمية أكثر نضجًا، تُعد هذه الخطوة خطوة داعمة لتوسيع قدرات الدولة في إدارة البيانات والأحمال الحوسبية، وتهيئة بيئة استثمارية قابلة للتوسع، واستقطاب شركاء دوليين لتنفيذ وتشغيل بنية تحتية متقدمة تستجيب لاحتياجات السوق المحلي والإقليمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *