التخطي إلى المحتوى

روت تفاصيل واقعة مؤثرة شهدتها محافظة بني سويف، حينما سمع طفل مكالمة استغاثة وانتظر وصول فريق الإسعاف بعد إصابة والده بسكتة دماغية على الطريق، لتتحول اللحظات العاجلة إلى قصة شجاعة وتكاتف لاقت إعجاب الكثيرين.

وفي مداخلة هاتفية على قناة “الأولى الفضائية”، كشف صابر زباق، مشرف عمليات الإسعاف في بني سويف، كواليس تلقي البلاغ، موضحًا أن فريق العمليات تعامل مع الاستغاثة بجدية استنادًا إلى الخبرة والتدريبات المتبعة داخل هيئة الإسعاف المصرية، والتي تهدف إلى التحقق السريع من صحة البلاغ وتحديد طبيعة الحالة.

وقال صابر زباق إن الطفل اتصل بالإسعاف بينما كان والده موجودًا داخل سيارته على الطريق، مشيرًا إلى أن المشغلين بدأوا فورًا في سؤال الطفل عن علامات الحالة ودرجات وعي المريض، وما إذا كان يتجاوب أو يتحرك، إلى جانب التعرف على تفاصيل الحالة الصحية المسبقة أو الأعراض الظاهرة. وأوضح أن المعلومات التي وصلتهم أكدت أن الوالد على قيد الحياة، رغم أن حالته المرضية كانت صعبة وتحتاج إلى نقل سريع إلى المستشفى.

وأضاف مشرف العمليات أن الفريق قام بتمشيط الطريق والتحرك بسرعة للوصول إلى موقع السيارة التي صدرت عنها الاستغاثة، بما يضمن تقليل زمن الاستجابة قدر الإمكان، وهو عامل حاسم في حالات السكتة الدماغية التي تتطلب تدخّلًا عاجلًا.

ومن جهته، تحدث الطفل محمد رجب بطل الواقعة عن تفاصيل اللحظة التي غيرت مسار يومه، مؤكدًا أن حالة والده الصحية استقرت بعد الواقعة. وروى أنه كان يحفظ رقم الإسعاف، وكان يعتاد النزول مع والده في طريق ذهاب العمل في كل إجازة من المدرسة.

وأوضح محمد رجب أنه أثناء سيرهما على الطريق لاحظ أن والده توقف بالسيارة على جانب الطريق، وبعد أن نزل وسأله عن المساعدة طلب منه إحضار مياه. وأضاف الطفل أنه فور عودته وجد والده لا يتحرك كما كان، فقام على الفور بالاتصال بالإسعاف دون تردد، ثم شاهد وصول الفريق بسرعة إلى مكان البلاغ.

ولتعزيز الفهم لدى الجمهور، تؤكد هذه الواقعة أهمية الوعي بأعراض السكتة الدماغية وضرورة التصرف السريع عند الاشتباه في حدوثها، مثل ملاحظة تغيّر مفاجئ في الكلام أو الوجه، أو ضعف مفاجئ في طرف من الأطراف، أو تدهور مفاجئ في مستوى الوعي. كما يبرز الموقف دور حفظ أرقام الطوارئ والتعامل الهادئ لحين وصول الإسعاف، لأن كل دقيقة قد تصنع فرقًا في نتيجة العلاج.

وفي النهاية، لاقت القصة اهتمامًا واسعًا لأنها جمعت بين شجاعة طفل حافظ على أعصابه واتخذ قرارًا سريعًا، وسرعة استجابة فريق إسعاف بُني على خبرة وتدريب، لتصل الحالة إلى الرعاية الطبية اللازمة في توقيت مناسب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *