التخطي إلى المحتوى

وقّعت وزارة السياحة السعودية مذكرة تفاهم مع شركة أكسنتشر السعودية المحدودة خلال مؤتمر «ليب 2026»، بهدف استكشاف فرص توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في تطوير القطاع السياحي بالمملكة. ويركز التعاون على دعم كفاءة العمليات ورفع جاهزية القطاع، وتعزيز قدراته التقنية، وتحسين جودة الوجهات، وإثراء تجربة الزوار عبر حلول ذكية قابلة للتطبيق.

ويستند التعاون إلى أربعة محاور رئيسة تشمل: تطوير حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتبنّي التقنيات الناشئة، وإجراء بحوث حول الذكاء الاصطناعي المسؤول، إضافة إلى تطوير الوجهات والتجارب السياحية الذكية. ويأتي هذا التكامل وفق ما أشارت إليه وكالة الأنباء السعودية «واس»، بالجمع بين خبرة الوزارة في قيادة منظومة العمل السياحي وفهم احتياجاتها التشغيلية، وخبرة أكسنتشر في التقنيات والتحول الرقمي.

وأوضح نصر الأنصاري، المتحدث الرسمي لوزارة السياحة، أن المذكرة تهدف إلى توضيح كيفية دعم الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لأولويات القطاع، وعلى رأسها رفع كفاءة العمليات وبناء القدرات وتطوير الوجهات وإثراء تجارب الزوار، مع التأكيد على استخدام هذه التقنيات بشكل مسؤول ووفق ضوابط واضحة.

ومن المقرر بحث تطبيقات عملية يمكن أن تسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز الاستدامة والتميّز التشغيلي، إلى جانب رفع مستوى تجربة الزائر. كما ستشمل الجهود دراسة تقنيات من بينها الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتجارب الرقمية الغامرة، والتنقل الذكي، وإنترنت الأشياء، والتحليلات المتقدمة، بما يساعد الجهات المعنية على اتخاذ قرارات مبنية على البيانات وتحسين التخطيط والتشغيل.

وتتضمن مجالات التعاون أيضاً تطوير حلول للبيئات الذكية داخل منظومة السياحة، مثل الإدارة الذكية لحركة الزوار لتحسين تدفقهم وتقليل التكدس، وأدوات الإرشاد والتنقل الذكية التي تساعد الزائر على الوصول للمواقع والخدمات بشكل أسرع وأكثر سلاسة. كذلك سيجري استكشاف تجارب ثقافية مدعومة بالواقع المعزز والافتراضي لإثراء المحتوى السياحي وخلق مسارات تفاعلية، بالإضافة إلى مساعدات افتراضية متعددة اللغات لدعم الزوار في مراحل التخطيط والزيارة.

وبالتوازي مع المسارات التقنية، تشمل المذكرة بناء القدرات ونقل المعرفة وتنفيذ مبادرات توعوية داخل القطاع، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية لدى العاملين والشركاء، وترجمة الابتكار إلى نتائج ملموسة. كما تتضمن الاتفاقية إعداد بحوث مشتركة وتقديم توصيات بشأن السياسات المتعلقة بالاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي وحوكمته، مع متابعة تطبيقاته في القطاع السياحي.

ولتعزيز أثر المبادرات، يمكن أن تركز الشراكة على دعم القياس والتحسين المستمر عبر مؤشرات أداء مرتبطة برضا الزوار، وتحسين تجربة الخدمات، ورفع كفاءة الموارد، إضافة إلى اعتماد ممارسات للخصوصية وحوكمة البيانات بما يتوافق مع متطلبات العمل السياحي. ويأتي هذا التعاون في إطار جهود المملكة لتطوير منظومة السياحة، وتمكين القطاع من تبنّي التقنيات الناشئة بطريقة مسؤولة تسهم في استدامة النمو وتطوير الوجهات وتجربة الزائر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *