أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن التعاون مع هيئة قضايا الدولة يهدف إلى إتاحة برامج تدريبية متخصصة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما يدعم مسار التحول الرقمي داخل المؤسسات القضائية، ويسهم في مواكبة المستجدات التقنية المتسارعة، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الوزير أن توقيع البروتوكول بين المعهد القومي للاتصالات وهيئة قضايا الدولة يأتي ضمن جهود الوزارة لتعزيز بناء القدرات الرقمية لدى الكوادر العاملة في الجهات الحكومية، وتطوير أطر التعاون بين قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمنظومة القضائية، بما يضمن تحويل المعرفة التقنية إلى تطبيقات عملية تخدم جودة العمل المؤسسي.
وذكر أن البرامج التدريبية المرتقبة تستهدف تعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بما ينعكس على تحسين التعامل مع التحديات المرتبطة بواقع التحول الرقمي، والتوسع في مجالات العمل المشترك وصولًا إلى تعزيز منظومة التحول الرقمي داخل هيئة قضايا الدولة.
جاء ذلك خلال مراسم توقيع بروتوكول بين المعهد القومي للاتصالات وهيئة قضايا الدولة، بحضور المستشار عبد الناصر أبو العزم عيسى، رئيس هيئة قضايا الدولة، بهدف دعم مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وبناء القدرات الرقمية.
ووقع الاتفاق الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، والمستشار أحمد سعد عبد العاطي، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ورئيس مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي.
وتشمل الشراكة تنفيذ برامج تدريبية موجّهة للمستشارين وأعضاء الجهات والهيئات القضائية الأخرى، إلى جانب تقديم دعم فني واستشاري، والاستفادة من الخبرات التدريبية والتكنولوجية المتاحة لدى المعهد في مجالات التحول الرقمي والأمن السيبراني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما تستهدف المبادرة تعزيز مفهوم العدالة الرقمية عبر رفع كفاءة كوادر هيئة قضايا الدولة في فهم التطورات التقنية، والتعامل مع التحديات المرتبطة باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والمعاملات الرقمية. وتركز التدريبات على تمكين المشاركين من استيعاب مخرجات التكنولوجيا وتوظيفها بشكل واعٍ في سياق الإجراءات والملفات الرقمية، بما يساهم في تطوير قدراتهم المهنية للتعامل مع القضايا الرقمية والمستجدات التقنية.
وتعد هذه الخطوة امتدادًا للشراكة القائمة بين المعهد القومي للاتصالات وهيئة قضايا الدولة من خلال مبادرة «سفراء الذكاء الاصطناعي»، التي شهدت تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لأعضاء الهيئة خلال العام الماضي. وقد تضمنت المبادرة إطلاق دفعة أولى لإعداد كوادر من مستشاري الهيئة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من إمكانياتها في تطوير منظومة العمل، ثم تلتها دفعة ثانية لتأكيد استمرار بناء القدرات وتلبية متطلبات المستقبل.
وأكد الدكتور أحمد خطاب أن برنامج «سفراء الذكاء الاصطناعي» لا يقتصر على تعريف المشاركين بأدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بل يهدف إلى بناء فهم أعمق لقدر هذه التقنيات وحدود استخدامها، بما يدعم تبني الاستخدام الصحيح والواعي داخل بيئة العمل القضائي.
ومن المقرر خلال المرحلة المقبلة تنفيذ مراحل ودفعات متتالية ومستويات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب برامج تدريبية وفعاليات مشتركة لتعميق المهارات الرقمية لدى الكوادر القضائية، مع التركيز على الجوانب التطبيقية المرتبطة بالأمن السيبراني وحوكمة استخدام التقنيات، بما يساعد على تحقيق تحول رقمي مستدام ورفد المنظومة القضائية بالكوادر المؤهلة للتعامل مع الواقع التقني المتغير.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا متزايدًا نحو ترسيخ البنية المعرفية للعدالة الرقمية، عبر تدريب متخصص يربط بين التقنيات الحديثة واحتياجات العمل القضائي، بما يضمن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في دعم كفاءة الأداء وتعزيز جاهزية الجهات القضائية لمتطلبات المرحلة المقبلة.

التعليقات