التخطي إلى المحتوى

أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية الدكتورة آن أنسيا أن الوضع الوبائي في البلاد لا يزال مقلقًا، مشيرة إلى أن تفشي فيروس الإيبولا لم يعد محصورًا ضمن نطاق ضيق، بل اتسع ليصل إلى أكثر من 26 منطقة حتى الآن. ولفتت إلى أن انتقال العدوى ما زال قائمًا، ما يستدعي تكثيف الاستجابة الصحية وتوسيع الإجراءات الميدانية للحد من انتشار المرض.

وقالت الدكتورة آنسيا في مداخلة مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة القاهرة الإخبارية إن التفشي في البداية بدأ في نقطتين ومنطقتين فقط، قبل أن يشهد توسعًا متسارعًا شمل مناطق إضافية. وأضافت أن الأرقام المعلنة تُظهر ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الإصابات في المناطق المتضررة، مع تسجيل أكثر من 6000 إصابة، إلى جانب تسجيل حالات في منطقتين تجاوز فيهما عدد الإصابات حاجز 82 حالة.

وأوضحت أن المنطقة الشمالية من كيفو تُعد من أكثر المناطق تضررًا، حيث جرى تسجيل أكثر من 800 إصابة مؤكدة، إضافة إلى نحو 500 حالة وفاة. وأكدت أن فرق الرعاية الصحية تعمل على تقديم الخدمات بشكل منتظم وفعّال في المناطق الأكثر احتياجًا، مع سعي متواصل لتعزيز القدرة الاستيعابية من خلال زيادة أعداد العاملين الصحيين والخبراء والأطقم الطبية في المناطق الموبوءة.

كما أشارت إلى أن مسار انتقال العدوى يرتبط بمناطق بعينها في غرب البلاد، ثم تتسع دائرة التأثر لتشمل مناطق أخرى مثل تشوبو وكيسانغاني. وذكرت أن الحالات تتزايد بوتيرة مطردة، مع تسجيل أكثر من 300 حالة مؤكدة في مناطق تم الإبلاغ عنها حديثًا، ما يعكس استمرار تحديات السيطرة على انتقال الفيروس.

وأوضحت الدكتورة آنسيا أن هناك مناطق جديدة أُبلغ عن ظهور إصابات فيها، وأن الحالات غالبًا ما تكون قد انتقلت من مناطق تشهد انتشارًا فعليًا للمرض. وفي هذا السياق، شددت على أن الطواقم الطبية الموجودة ميدانيًا تعمل على تنفيذ إجراءات للحد من انتقال السكان من المناطق الموبوءة إلى مناطق أخرى، ضمن جهود تهدف إلى السيطرة على التفشي وتقليل فرص انتقال العدوى.

ولتعزيز الاستجابة، يُنتظر أن تعتمد الجهات الصحية على حزمة من التدخلات تشمل تحسين تتبع المخالطين، وتعزيز قدرات التشخيص والمعالجة، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية حول طرق الوقاية والتعامل الآمن مع الحالات المشتبه بها. كما تتضمن الخطط عادةً رفع مستوى جاهزية المراكز الصحية، وضمان توافر وسائل الحماية للعاملين في الخطوط الأمامية، ودعم فرق الاستجابة السريعة للوصول إلى بؤر العدوى في وقت مبكر.

وفي ظل استمرار تسجيل حالات جديدة، شددت منظمة الصحة العالمية على ضرورة الالتزام بالإجراءات الصحية واتخاذ تدابير وقائية محلية، مع استمرار الدعم الدولي للدول المتأثرة لضمان سرعة احتواء التفشي وتقليل معدلات الانتشار في المناطق المتعددة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *