التخطي إلى المحتوى

مع انطلاق قطار المرحلة الثالثة من تنسيق الجامعات، تصبح مسألة ترتيب الرغبات خطوة حاسمة لا مجال فيها للاجتهاد العشوائي أو ترك الاختيارات للصدفة. فالطالب مطالب أن ينظر إلى كل رغبة ضمن خطة متكاملة مبنية على مجموعه والحدود المتوقعة للقبول، لأن المرحلة الثالثة غالبًا تكون الأصعب من حيث كثافة المتقدمين وتعدد الخيارات المتاحة.

وفي هذا السياق، وجّه الدكتور أحمد الجيوشي، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي، رسالة مهمة لطلاب المرحلة الثالثة، شدّد فيها على ضرورة التعامل مع الرغبة رقم 75 على أنها الرغبة الأولى في الأهمية. وأوضح أن كثيرًا من الطلاب قد يُخطئون حين ينظرون إلى الرغبات الأخيرة باعتبارها مجرد اختيارات احتياطية، بينما قد تكون هذه الرغبات هي الأقرب لنتيجة مجموع الطالب، خاصة في نهاية مراحل التنسيق.

## تنسيق الجامعات 2026: لماذا تُعد الرغبة 75 مفصلية؟
أوضح الدكتور الجيوشي أن الطالب خلال المرحلة الثالثة قد يجد أمامه قرابة 500 اختيار إجمالي، لكنه في النهاية يحتاج إلى تسجيل 75 رغبة فقط. لذلك فإن اختيار الرغبات الأخيرة دون مراعاة الواقع التنافسي قد يضع الطالب في موقف صعب، خصوصًا إذا كانت رغباته ضمن كليات ومعاهد لا تتناسب مع مجموعه.

كما نبه إلى أن بعض الطلاب قد يضعون الرغبة 75 (وما حولها) في نطاق يرغبون فيه فقط دون حساب مجموعهم، ثم يفاجأ بعدم ترشحه ضمن أي خيار من اختياراته. وتصبح المشكلة أكبر في المرحلة الثالثة لأنها تمثل المرحلة الأثقل والأخيرة عادة من حيث حساسية النتائج وتسارع قرارات القبول.

## الفارق في الحدود قد يكون 2% إلى 3% فقط
أكد الدكتور أحمد الجيوشي أن الفارق في الحدود بين سنة وأخرى غالبًا لا يكون كبيرًا جدًا، وقد يتحرك في حدود 2% أو 3% صعودًا أو هبوطًا. لذلك، فإن الاطلاع على نتائج تنسيق الأعوام السابقة—وخاصة العام الماضي وربما العام الذي سبقه—يساعد الطالب على تحديد المنطقة التي يقع فيها مجموعه بدقة نسبية.

ومن خلال هذا الاطلاع يستطيع الطالب:
– تقدير الأقرب للقبول من الكليات والمعاهد وفقًا للحدود التاريخية.
– ترتيب أولوياته وفق فرص واقعية، وليس فقط وفق رغبة شخصية.
– تجنب إدراج اختيارات بعيدة عن مجموع الطالب في آخر القائمة.

## كيف يرتب الطالب رغباته بطريقة أكثر أمانًا؟
لتحقيق توازن بين الرغبة والواقع، أوصى الدكتور أحمد الجيوشي بأن تكون اختيارات الطالب واقعية، مع مراعاة حدود تنسيق العام الماضي عند ترتيب الرغبات. ووفقًا لهذه الرؤية، يُفضّل أن تكون نسبة كبيرة من اختيارات الطالب (بحسب توجيهات تقريبية تصل إلى 80%) قريبة من فرصه الفعلية، بحيث تشمل القائمة مزيجًا مدروسًا من:
– رغبات “قريبة من حدود القبول”.
– رغبات “ممكنة” بحسب مجموع الطالب والحدود المتوقعة.
– رغبات “مُرتفعة” في الأولويات بشرط عدم تركها تؤثر على فرص الترشيح في النهاية.

## نصائح عملية قبل تسجيل الرغبات
قبل الدخول إلى موقع التنسيق وتسجيل الرغبات، من الأفضل أن يقوم الطالب بخطوات سريعة ومنهجية:
1) مراجعة مجموعه بدقة وتحديد مستواه مقارنة بحدود القبول السابقة.
2) الاطلاع على نتائج التنسيق العام الماضي وتحديد الفجوة بين مجموع الطالب والحدود.
3) كتابة قائمة مبدئية تشمل خيارات متعددة بحسب درجات المنافسة.
4) ترتيب 75 رغبة بحيث لا تُترك “الرغبات الأخيرة” خارج حساب فرص القبول.
5) التأكد من أن كل اختيار له سبب منطقي ضمن خطة الطالب (قريب/مناسب/مرتفع وفق مجموعك).

## رسالة ختامية لطلاب المرحلة الثالثة
في النهاية، تؤكد هذه التوجيهات أن تنسيق المرحلة الثالثة ليس مجرد قائمة رغبات، بل هو قرار مبني على حسابات دقيقة. التعامل مع الرغبة 75 كأنها الرغبة الأولى يضمن أن آخر اختياراتك ليست مفصولة عن فرص القبول، ويزيد احتمالية حصولك على ترشيح يناسب مجموعك وطموحك داخل إطار الحدود المتوقعة.

إذا رغبت، اكتب لي مجموعك ونوع الشهادة (علمي/أدبي) ومحافظة الإقامة إن وُجدت، وسأساعدك في صياغة تصور لترتيب 75 رغبة بشكل واقعي يعتمد على منطق الحدود التاريخية دون حشو خيارات بعيدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *