قررت لجنة الحكام باتحاد الكرة الاستماع إلى تسجيلات غرفة الفيديو الخاصة بمباراة الأهلي وزد في الدوري المصري، وذلك في أعقاب الأزمة التي شهدتها الساعات الأخيرة، بعد تداول حديث منسوب للحكم محمد معروف مع وائل جمعة مدير الكرة بالنادي الأهلي. وتأتي هذه الخطوة بهدف التحقق من صحة الأنباء المنتشرة حول مضمون الحوار المزعوم، ووضع حدّ نهائي للتسريبات قبل اتخاذ أي إجراءات.
وتشير تفاصيل القرار إلى أن لجنة الحكام ستراجع تسجيلات غرفة الفيديو المرفقة بالمواجهة، على أن يتم التعامل مع الأمر وفق ما يظهر في التسجيلات وبشكل قاطع، خاصة أن الواقعة ارتبطت باتهامات تتعلق بتوجيهات أو نية للتأثير على موقف إداري داخل النادي الأهلي.
وفي هذا السياق، علّق الإعلامي أحمد شوبير على ما تم تداوله من تصريحات حول كواليس المباراة، لافتًا إلى أن الأمر الذي تم ترويجه حول حديث محمد معروف مع وائل جمعة يحتاج إلى تدقيق قبل اعتباره حقيقة مؤكدة. وشدد شوبير على أن طبيعة العمل داخل المباريات تحت الرقابة والإجراءات الرسمية، ما يجعل نسبة الواقعة بهذه الصيغة غير منطقية دون دليل واضح.
وقال شوبير في تصريحات إذاعية: «أنا الحقيقة بلوم على كريم حسن شحاتة إنه قال إمبارح خبر مُجهل، لأن الخبر اللى قاله خطير، وهو إن الحكم محمد معروف قال لوائل جمعة طلعوا علي محمود عشان ممكن ياخد إنذار تاني ويتطرد، وأنا مش هقدرأحميه أكتر من كده». كما أكد أن هذا النوع من التصريحات، حال ثبوته، سيكون له تبعات كبيرة وربما يقود إلى عقوبات صارمة.
وأضاف شوبير: «من غير ما أسأل مصادر، أنا بقول لأخويا الصغير كريم إن هذا الأمر مستحيل أن يحدث، لأن كل كلمة بتتقال من محمد معروف مسجلة، ولو قال كده ممكن يتعرض لإيقاف 3 أو 4 شهور على الأقل، فده مستحيل يحصل بالعقل كده من غير أي مصادر». وبيّن أنه لا يتعامل مع الخبر على أنه مسلم به، وأنه يراه غير قابل للحدوث دون سند.
وبعد ذلك، كشف شوبير أنه راجع أكثر من مصدر للتأكد من المعلومة، مشيرًا إلى أنه تحدث مع جهات مختلفة، وأن المصادر أفادت بأن الواقعة «لم تحدث تمامًا» بحسب رواياتهم. وختم شوبير حديثه بالتأكيد على أن ما تم تداوله لا أساس له من الصحة، وأنه لا يجوز تداول مثل هذه الادعاءات دون مراجعة دقيقة.
ولتعزيز المشهد العام، تأتي خطوة لجنة الحكام في توقيت حساس بعد تصاعد الجدل حول القرارات داخل مباراة الأهلي وزد، حيث يظل تطبيق نظام تقنية الفيديو (غرفة الـ VAR) جزءًا مهمًا من ضمان الشفافية في تفسير المواقف التحكيمية. ومن المتوقع أن يساهم الاستماع للتسجيلات في حسم النقاش حول ما إذا كان الحديث المنسوب للحكم قد وقع فعليًا أم أن التسريب تعرّض للتحريف.
وفي حال أثبتت المراجعة وجود أي مخالفة أو تصريح غير منضبط، فمن المرجح أن تفتح اللجنة ملفًا رسميًا وفق اللوائح، أما إذا لم تظهر التسجيلات أي صحة لما تم تداوله، فستتجه اللجنة إلى اعتبار الواقعة غير قائمة من الأساس وإغلاق الملف وفق النتائج.
وتبقى الكرة في ملعب لجنة الحكام للاستماع والمراجعة، وسط توقعات بأن يترتب على القرار إعلاميًا وتنظيميًا وضع حدّ للجدل المتعلق بواقعة محمد معروف ووائل جمعة، وإعادة تثبيت القاعدة الأهم: التحقق قبل إطلاق الأحكام، والاحتكام لما يظهر في التسجيلات الرسمية.

التعليقات