التخطي إلى المحتوى

حققت مجموعة شيري الصينية إنجازًا لافتًا خلال شهر يوليو، حيث بلغت تسليماتها الدولية 202,533 سيارة، لتصبح أول شركة سيارات صينية تتجاوز عتبة 200 ألف سيارة في شهر واحد. ويُعد هذا التطور علامة فارقة في مسار التوسع العالمي للشركات الصينية، خاصة مع تزامنه مع دخول شيري لأول مرة ضمن قائمة أكبر 10 شركات سيارات عالميًا خلال النصف الأول من العام.

وتشير البيانات الصادرة عن تسوي دونجشو، الأمين العام لجمعية سيارات الركوب الصينية (CPCA)، إلى أن شيري حققت خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026 حصة عالمية بلغت 4.1% من إجمالي التسليمات العالمية. وبهذا المستوى تعادلت شيري مع شركة فورد الأمريكية، لتحتل المركز التاسع عالميًا من حيث التسليمات خلال النصف الأول من العام.

الأمر اللافت لا يتوقف عند شيري وحدها؛ ففي الوقت نفسه، وبالتوازي مع BYD ومجموعة جيلي، أصبحت هذه المرة الأولى التي تنجح فيها ثلاث شركات سيارات صينية في دخول قائمة أكبر 10 شركات عالميًا في آن واحد، ما يعكس اتساع المنافسة الصينية على الساحة الدولية وتغير موازين السوق.

ومنذ بداية العام، واصلت شيري تحطيم الأرقام القياسية الشهرية للتسليمات الدولية للسيارات الصينية، وذلك لعدة أشهر متتالية. فقد بلغ إجمالي تسليماتها الدولية بين يناير ويوليو 1.146 مليون سيارة، بزيادة قوية قدرها 71.2% مقارنة بالعام السابق. ووفقًا للتقديرات الواردة في تقارير الصناعة، يعني هذا الوتيرة أن سيارة “صُنعت في شيري” تصل إلى أحد الأسواق العالمية كل 16 ثانية.

ومن زاوية هيكل النمو، تبرز أوروبا كأحد أبرز محركات توسع شيري عالميًا. ففي النصف الأول من العام، سلمت شيري 174 ألف سيارة إلى الأسواق الأوروبية، بزيادة قدرها 212% على أساس سنوي. كما يُظهر التفوق في قطاع الطاقة الجديدة ديناميكية النمو بوضوح؛ إذ وصلت مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في أوروبا إلى 86 ألف سيارة، بزيادة 385% مقارنة بالعام الماضي، لتشكّل هذه الفئة قرابة نصف إجمالي التسليمات في تلك الأسواق. ويعكس ذلك قدرة شيري على مواءمة عروضها مع اشتراطات السوق الأوروبية الأكثر صرامة من حيث المعايير واللوائح والانبعاثات.

وتكتسب شيري ميزة إضافية تتمثل في “كثافة الانتشار العالمي”. إذ تمتد عمليات المجموعة إلى أكثر من 130 دولة ومنطقة حول العالم، وتجاوز عدد مستخدمي سياراتها عالميًا 20.16 مليون مستخدم، من بينهم أكثر من 6.99 مليون مستخدم خارج الصين. ويفيد هذا الرقم بأن أحدًا من كل ثلاثة ملاك لسيارات شيري يقيم خارج السوق الصينية، ما يعكس تحوّل علامة شيري إلى حضور عالمي راسخ وليس مجرد صادرات آنية.

كما حافظت شيري على صدارة العلامات التجارية الصينية من حيث التسليمات الدولية لمدة 23 عامًا متواصلة. اليوم، تحمل واحدة من كل خمس سيارات يتم تسليمها عالميًا من الصين شعار شيري، وهو مؤشر يعكس قوة العلامة وثبات استراتيجيتها الخارجية مقارنةً بالمنافسين.

وبالنسبة لاستراتيجية التوسع، ترتكز فلسفة شيري العالمية على مبدأ “التواجد في المكان ومن أجله”، عبر الاندماج في الاقتصاد والمجتمع المحليين، بما يجعل الشركة جزءًا من منظومة القيمة في كل سوق. وتقدم شيري أمثلة عملية على هذا التوجه من خلال شراكات محلية وتحركات صناعية وتوظيف في الدول المستهدفة. ففي إسبانيا، تعاونت شيري مع شركة EV MOTORS لإحياء العلامة الإسبانية EBRO، وهو ما ساهم في توفير أكثر من 1,000 فرصة عمل، وحصل المشروع على تقدير حكومتي البلدين بوصفه نموذجًا للتعاون الصيني-الإسباني. وفي جنوب أفريقيا، استحوذت شيري على مصنع روسلين وأعادت تشغيله مع الحفاظ على جميع موظفيه البالغ عددهم 692 موظفًا، ودعم ما يقرب من 3,000 فرصة عمل ضمن سلسلة التوريد.

وعلى مستوى القوى العاملة عالميًا، تعمل شيري حاليًا بأكثر من 20,000 موظف على المستوى الدولي، بينما تمثل نسبة الموظفين المحليين 85% من إجمالي القوى العاملة، بما يعزز أثرها الاقتصادي المباشر في الأسواق التي تستهدفها.

ومع نموها المتسارع، نجحت شيري في ترسيخ مكانتها المالية أيضًا. فقد احتلت شيري أوتو المركز 30 عالميًا والمركز الأول في الصين ضمن قائمة أفضل 50 شركة من حيث العائد على حقوق الملكية (ROE)، بعدما سجلت عائدًا على حقوق الملكية بلغ 36.5%.

وعليه، فإن تجاوز شيري حاجز 200 ألف سيارة من التسليمات الدولية شهريًا، إلى جانب تموضعها ضمن أكبر 10 شركات سيارات عالميًا، لا يعكس فقط اتساع حجم الأعمال، بل يشير إلى ثقة متزايدة من العملاء حول العالم في جودة المنتجات وحلول التنقل التي تقدمها الشركة. ومع استمرار الرحلة العالمية، تواصل شيري التركيز على الابتكار التكنولوجي، وبناء شراكات محلية قوية، وتقديم حلول تنقل عالية الجودة ومستدامة للسائقين في مختلف أنحاء العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *