التخطي إلى المحتوى

نقلت فضائية «القاهرة الإخبارية» خبراً عاجلاً أفاد بأن إعلاماً إسرائيلياً نقل عن مصدر أمني قوله إن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المنطقة المحيطة بتلال علي الطاهر في جنوب لبنان. ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الاتصالات السياسية والدبلوماسية حول مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب.

وبالتزامن مع هذا التطور، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن لا تؤيد تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» بعد 31 ديسمبر 2026. ووفق التصريحات، فإن واشنطن اعتبرت أن القوة «فشلت» في أداء مهمة محددة، وهو ما يعكس اختلافاً في تقييم الأدوار والنتائج بين الأطراف المعنية.

وجاء الموقف الأمريكي قبيل مشاورات مغلقة يجريها مجلس الأمن يوم الجمعة بشأن لبنان، من المتوقع أن تتناول المسار المستقبلي للوجود الدولي في الجنوب، وكيفية التعامل مع الترتيبات الأمنية المرتبطة بعمل «اليونيفيل». وتشير أجواء المشاورات إلى أن النقاش قد يركز على مدى فعالية آليات المراقبة والتنفيذ، وحدود التفويض الحالي، وما إذا كانت هناك حاجة لتعديل دور القوة أو تغيير صيغ عملها.

وتُعد تلال علي الطاهر نقطة حساسة في جنوب لبنان، إذ تتقاطع حولها اعتبارات أمنية وجغرافية مرتبطة بحركة السكان والطرق القريبة من الخطوط الحدودية. ومن هنا، فإن أي حديث عن “عدم الانسحاب” يرفع منسوب القلق لدى الجهات اللبنانية والإقليمية من انعكاسات ذلك على الاستقرار، خصوصاً في ظل استمرار التوترات التي تؤثر على الحياة اليومية.

وفي السياق نفسه، تتزايد أهمية «اليونيفيل» في مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، كما تؤدي دوراً في تسهيل تواصل مختلف الأطراف وتقليل الاحتكاكات. ومع ذلك، فإن الانتقاد الأمريكي الجديد يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، أبرزها: إعادة تقييم التفويض، أو صياغة مسار زمني مختلف للتمديد، أو إدخال تعديلات على آليات المراقبة والتنسيق الميداني.

وتترقب الأوساط الدبلوماسية كيف سينعكس موقف واشنطن داخل مجلس الأمن، وما إذا كانت الدول الأعضاء ستتجه إلى تبنّي قرار يدعم استمرار «اليونيفيل» بولايتها الحالية أو طرح بدائل أكثر توافقاً. وفي جميع الأحوال، يظل السؤال الأبرز هو كيفية تحقيق توازن بين حماية الاستقرار في الجنوب، واستجابة المجتمع الدولي لمخاوف الأطراف المعنية حول فعالية القوة وتحقيق أهدافها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *