كشفت أحدث بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية عن استمرار نمو التمويل الاستهلاكي في مصر خلال النصف الأول من عام 2026، مع بروز أنشطة رئيسية تقود المشهد، أبرزها تمويل شراء السيارات والمركبات والإلكترونيات والأجهزة الكهربائية، إضافة إلى تمويل سلع استهلاكية متنوعة تشمل الملابس والأحذية.
وخلال شهر أبريل 2026، بلغ إجمالي قيمة التمويل الاستهلاكي الممنوح 10.370 مليار جنيه، موزعًا على عدة بنود وأنشطة. وتصدر نشاط شراء السيارات والمركبات المشهد، حيث استحوذ على 25.1% من إجمالي التمويلات، بما يعادل نحو 2.603 مليار جنيه، وهو ما يعكس استمرار اعتماد العملاء على التقسيط لتمويل احتياجات النقل.
وجاءت الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية في المرتبة الثانية بحصة 16.1%، بقيمة بلغت نحو 1.670 مليار جنيه. تلاها بند السلع الاستهلاكية الممولة عبر كارت التمويل بنسبة 14%، أي ما يعادل قرابة 1.452 مليار جنيه، بما يشير إلى اتساع استخدام أدوات التمويل الميسر في شراء الاحتياجات اليومية.
كما سجلت الأجهزة الكهربائية والمنزلية حصة قدرها 13.5% خلال أبريل، لتصل القيمة إلى نحو 1.400 مليار جنيه. وفي المقابل، سجلت اشتراكات الأندية 3% بما يعادل 311.1 مليون جنيه، ما يوضح أن التمويل الاستهلاكي لا يقتصر على السلع فقط بل يمتد أيضًا إلى خدمات وأنشطة.
وبحسب البيانات، استحوذ بند “تمويلات أخرى” على نسبة 28.3% بعد السيارات، بقيمة تقارب 2.935 مليار جنيه، وهو ما يعكس تنوع نطاق التمويل الاستهلاكي ليشمل فئات متعددة خارج التصنيفات الأكثر شيوعًا.
وعلى مستوى التراكم خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، بلغ إجمالي التمويل الاستهلاكي 39.936 مليار جنيه. وتصدر أيضًا نشاط شراء السيارات والمركبات بنسبة 24.2% من الإجمالي، أي نحو 9.665 مليار جنيه. ثم جاءت الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية بنسبة 21.2% وبقيمة بلغت حوالي 8.466 مليار جنيه.
كما استحوذت السلع الاستهلاكية الممولة من خلال كارت التمويل على 13.2% من إجمالي التمويل التراكمي، بما يعادل نحو 5.272 مليار جنيه، بينما بلغت حصة الأجهزة الكهربائية والمنزلية 9.6% لتصل القيمة إلى حوالي 3.834 مليار جنيه. وتأتي تمويلات الهواتف المحمولة ضمن المشهد بنسبة 5%، بقيمة قدرها نحو 1.997 مليار جنيه.
وتشير البيانات إلى أن الملابس والأحذية والشنط والساعات والنظارات والإكسسوارات استحوذت على 3.1% من إجمالي التمويلات خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، بقيمة بلغت نحو 1.238 مليار جنيه. ويعكس ذلك اهتمامًا متزايدًا من العملاء بالشراء عبر التقسيط في الفئات التي تتأثر بطبيعة الدخل والقدرة الشرائية، خصوصًا مع تعدد الخيارات وتنوع العروض لدى منافذ البيع.
وبالإضافة إلى ذلك، استحوذ بند “تمويلات أخرى” على 23.8% من إجمالي التمويل التراكمي، بقيمة بلغت نحو 9.505 مليار جنيه، ما يؤكد أن التمويل الاستهلاكي يشمل طيفًا واسعًا من السلع والخدمات.
وتقدم هذه المؤشرات صورة أوضح لاتجاه السوق خلال 2026، حيث تستمر السيارات والإلكترونيات في قيادة التمويل الاستهلاكي، بالتوازي مع نمو نسبي في فئات مثل الملابس والأحذية والإكسسوارات، بما يعزز من دور التقسيط في تمكين الأفراد من تلبية احتياجاتهم المختلفة عبر خطط سداد شهرية.

التعليقات