أعلنت وزارة الشباب والرياضة، عبر المتحدث باسمها محمد الشاذلي، إحالة واقعة مغادرة المصارع محمد مصطفى علي الشامي لبعثة المصارعة المصرية خلال فترة الترانزيت في روما، وواقعة مغادرة اللاعب زياد حجاج بعثة المنتخب خلال بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا، إلى النيابة العامة، وذلك بعد تكرار حدوث الواقعتين خلال أسبوع واحد.
وأوضح الشاذلي في مداخلة هاتفية مع الإعلامية أية عبد الرحمن مقدمة برنامج ستوديو إكسترا عبر قناة إكسترا نيوز، أن الوزارة تواصلت مع الاتحاد المصري للمصارعة واللجنة الأولمبية المصرية، وحصلت على تقارير مبدئية، كما طلبت تقارير تفصيلية تتعلق بمسار التحقيقات التي جرت مع إداريي ومسؤولي البعثتين في سلوفاكيا ودورة البحر المتوسط. وأشار إلى أن المؤشرات الأولية أشارت إلى وجود بعض المخالفات في الإجراءات الإدارية الخاصة بسفر وعودة البعثات الرياضية.
وبحسب ما ذكره المتحدث، فإن من بين الإجراءات المنظمة لعمل بعثات اللاعبين احتفاظ الإداري أو رئيس البعثة بجوازات سفر اللاعبين، إلى جانب استكمال منظومة إنهاء إجراءات السفر والعودة وفق الضوابط المعتمدة. إلا أن اللاعبَين غادرا البعثتين وهما يحملان جوازي سفرهما، ما اعتُبر مخالفة للإجراءات المتبعة. وتفصيلاً، أوضح أن زياد حجاج غادر فندق الإقامة في سلوفاكيا، بينما غادر محمد مصطفى الشامي البعثة خلال وجودها في منطقة الترانزيت بمطار روما أثناء رحلة العودة إلى القاهرة.
وأشار الشاذلي إلى أن الواقعة الأولى كانت قد جرى تحويلها إلى التحقيقات داخل الإدارة القانونية لوزارة الشباب والرياضة، إلا أن تكرار الحالة دفع الوزير لتصعيد الإجراءات وإحالة الملف إلى النيابة العامة باعتبارها جهة التحقيق الرسمية المختصة بتحديد المسؤوليات وإثبات أي إدانة من عدمه.
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أنها تعمل بالتوازي على دعم اللاعبين، من خلال آليات التكريم والرعايات المنصوص عليها، إضافة إلى المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي الذي يضم نحو 4200 لاعب، ويتولى توفير برامج المعسكرات والتدريبات والتأهيل والإقامة والإعاشة والسفريات، وكذلك تنظيم المعسكرات التعليمية والتدريبية.
ولفت المتحدث إلى أن اللاعبَين زياد حجاج ومحمد مصطفى الشامي من أبناء المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي. كما أشارت الوزارة إلى أنها تقدم مكافآت للأبطال الرياضيين وفق لائحة التكريم، مع إمكانية صرف مكافآت استثنائية في بعض الحالات.
وأكد الشاذلي أن الوزارة تدرس أيضًا تفسيرات محتملة مرتبطة بتفاوت تصنيف اللاعبين ونتائجهم الرياضية في البطولات، مشيرًا إلى أن اللاعبَين اللذين غادرا البعثتين خرجا من دور الـ16 في البطولتين، ولم يحققا مراكز متقدمة تؤهل للحصول على المكافآت الكاملة وفقًا للائحة. وأوضح أن هذا الجانب يُعد ضمن إطار التحليل الأولي لحين انتهاء التحقيقات.
وختم المتحدث بالتأكيد أن تكرار الواقعتين لا يعني وجود انهيار في رياضة المصارعة أو في منظومة اتحادها، مشددًا على أن اللعبة حققت إنجازات رياضية خلال السنوات الماضية، وأنها من الرياضات الواعدة التي يُنتظر منها تحقيق ميداليات أولمبية.
وبذلك، تمثل إحالة الملف إلى النيابة العامة خطوة لتحديد المسؤوليات وفقًا للقانون، مع استمرار الوزارة والجهات المعنية في استكمال الإجراءات والتحقق من ملابسات المخالفات الإدارية المرتبطة بسفر وعودة البعثات الرياضية.

التعليقات