التخطي إلى المحتوى

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن إدارة الأزمات ليست مجرد رد فعل بعد وقوع الحدث، بل عملية تبدأ من التخطيط المسبق وبناء منظومة وطنية متكاملة قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات، بما يضمن الاستجابة السريعة وتقليل الآثار السلبية على المواطنين والمرافق العامة.

وجاء ذلك خلال احتفالية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، حيث شدد الرئيس على أهمية تطوير قدرات الدولة في مجالات إدارة الأزمات والكوارث عبر عدة محاور مترابطة، تشمل تحديث المعدات والوسائل المستخدمة، ورفع كفاءة الكوادر البشرية من خلال التدريب المستمر، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان سرعة اتخاذ القرار وتوحيد الجهود أثناء الطوارئ.

وأوضح الرئيس أن الهدف من هذه الجهود هو بناء جاهزية عملية على أرض الواقع، تقوم على الاستباق وتوقع المخاطر، بحيث تكون خطط التعامل مع الأزمات واضحة ومُفعلة في وقت مبكر، مع توفير قنوات اتصال فعّالة بين مختلف المؤسسات لتقليل زمن الاستجابة ومنع تداخل الاختصاصات.

كما أشار إلى أن تطوير إدارة الأزمات ينعكس مباشرة على حماية الأرواح وتقليل الخسائر المحتملة، عبر تحسين القدرة على تقييم الموقف واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا لطبيعة كل أزمة، سواء كانت مرتبطة بالكوارث الطبيعية أو التحديات المرتبطة بالأمن القومي أو القطاعات الحيوية.

ومن خلال مقر القيادة الاستراتيجية، تتقدم الدولة في ترسيخ نموذج عمل يركز على إدارة المخاطر بصورة شاملة، بما يشمل متابعة المؤشرات والسيناريوهات، وتفعيل خطط الطوارئ، وتعزيز الاستعداد عبر التدريب والمحاكاة، وصولًا إلى استمرارية الخدمات الأساسية والتعامل المنظم مع الأزمات لضمان أقل قدر من الاضطراب للمجتمع.

وبين الرئيس أن الإدارة الحديثة للأزمات تتطلب كذلك تطوير منظومات المعلومات والقدرة على جمع البيانات وتحليلها، بما يساعد صناع القرار على فهم حجم الموقف بدقة، وتوجيه الموارد والفرق المعنية بكفاءة ووفقًا لاحتياجات كل مرحلة، من لحظة رصد الخطر وحتى مرحلة التعافي وإعادة التشغيل.

في المحصلة، تعكس هذه التوجهات أن إدارة الأزمات تقوم على الاستعداد المؤسسي، والتخطيط المسبق، وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات، كركائز أساسية لحماية المواطنين ورفع كفاءة الاستجابة في مواجهة أي طارئ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *