التخطي إلى المحتوى

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة وضعت خططاً شاملة للتعامل مع الأزمات والكوارث، تمتد لتشمل قطاعات حيوية في مقدمتها المدارس والجامعات والتجمعات السكنية، بما يضمن حماية المواطنين ورفع مستوى الجاهزية لدى مؤسسات الدولة. وأوضح الرئيس، خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، أن هذه الخطط بُنيت على سيناريوهات متكاملة لمواجهة مختلف المواقف الطارئة، مع التركيز على توفير الإمكانات اللازمة وتهيئة آليات عمل تضمن التنسيق الفعال بين الجهات المختصة.

وأشار إلى أن منظومة إدارة الأزمات لا تقتصر على الاستجابة الفورية عند وقوع الحدث، بل تمتد أيضاً إلى جوانب التخطيط المسبق، وإعداد الخطط التشغيلية، وتوزيع الأدوار بين الجهات المعنية، بحيث يتم التعامل مع الحالات الطارئة بكفاءة وتجنب الارتباك وضمان سرعة اتخاذ القرار. كما شدد على أهمية وجود قيادة استراتيجية تجمع الخبرات وتُحسن إدارة المعلومات خلال الأزمات، بما ينعكس على جودة الاستجابة وحسن توجيه الموارد.

ولتعزيز الجاهزية بصورة مستمرة، أوضح الرئيس أن تطوير منظومة إدارة الأزمات يأتي ضمن توجه الدولة نحو بناء مؤسسات قوية وقادرة على حماية المواطنين والحفاظ على استقرار الوطن في مواجهة التحديات المستقبلية. وتمتد هذه الرؤية لتشمل رفع كفاءة منظومات الإنذار والتواصل، ودعم جاهزية البنية الأساسية والخدمات، والتأكد من قدرة المؤسسات على العمل وفق بروتوكولات محددة، مع تنظيم تمارين واختبارات دورية لاختبار الخطط وتطويرها.

وأكدت الدولة من خلال هذا التوجه أن المدارس والجامعات تعد من أكثر القطاعات حساسية لارتباطها بعدد كبير من المواطنين من طلاب وأسر، لذلك تُولي خطط التعامل مع الطوارئ اهتماماً خاصاً بآليات الإخلاء والسلامة، وتنظيم الحركة داخل المنشآت التعليمية، وتحسين قنوات التواصل مع غرف العمليات المعنية. كما تُعد التجمعات السكنية عنصرًا رئيسياً ضمن خطط حماية المجتمع، بما يستلزم تعزيز خطط الاستجابة المحلية، وتحديد مسارات الحركة، وتفعيل إجراءات الطوارئ على نحو يضمن سلامة السكان ويقلل من آثار الأزمات.

وفي ختام حديثه، أكد الرئيس أن إنشاء وتفعيل مقر القيادة الاستراتيجية يمثل خطوة مهمة في ترسيخ نهج الدولة القائم على الاستباقية والتنظيم، عبر تطوير القدرات المؤسسية وتعزيز التنسيق، بما يضمن جاهزية أعلى لمواجهة الأزمات والكوارث وحماية المواطنين في جميع الظروف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *