التخطي إلى المحتوى

تُطرح بين الحين والآخر أسئلة حول توافر البيض في الأسواق المحلية، وكيفية تداولُه وتخزينُه بما يضمن سلامة المستهلك. وفي هذا السياق، أكد اتحاد منتجي الدواجن أن مصر تحقق اكتفاءً ذاتيًا من بيض المائدة، بل إن الإنتاج المحلي يسجل فائضًا يتراوح عادة بين 30 و40% بما يفوق احتياجات السوق.

فائض إنتاج يراوح بين 30 و40% واتجاه للتصدير

وقال أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة بالاتحاد، إن الفائض من إنتاج البيض يمثل نسبة ملحوظة من إجمالي الكميات المنتَجة، وتتم الاستفادة من هذا الفائض عبر توجيه جزء منه للتصدير. وأشار إلى أن انتظام الإنتاج لا يقتصر على تلبية الطلب المحلي فحسب، بل يتيح كذلك وجود كميات إضافية قابلة للتصدير، مع الالتزام بضوابط جودة وسلامة الإنتاج.

رقابة بيطرية وفحوص دورية داخل المزارع

ولفت نبيل إلى أن إنتاج البيض يخضع لمتابعة ورقابة مستمرة من الوحدات البيطرية المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية. ووفق ما ذكر، تُجرى تحاليل وفحوص دورية عبر سحب عينات بشكل منتظم، بمعدل يتراوح بين مرة كل شهرين إلى ثلاثة أشهر، بهدف التأكد من مطابقة الإنتاج للاشتراطات وضمان سلامة السلسلة الإنتاجية من المزرعة حتى وصوله للسوق.

التعامل الآمن مع البيض: لماذا لا يُنصح بغسله قبل التخزين؟

تناولت التصريحات أيضًا طريقة التعامل الصحيحة مع البيض، خاصة حول سؤال شائع: هل غسل البيض يجعله أكثر أمانًا؟ وأوضح نبيل أن البيض المتداول في مصر يصل إلى المستهلك في صورته الطبيعية، وفق بروتوكولات مشابهة لما يُعتمد في ممارسات أوروبية. وأكد أن قشرة البيضة تكون مغطاة بطبقة طبيعية تساعد على حمايتها من اختراق الملوثات.

وبيّن أن غسل البيض قد يؤدي إلى إزالة هذه الطبقة الواقية، ما يجعل القشرة أكثر عرضة لدخول الميكروبات. لذلك شدد على أن غسل البيض لا ينبغي أن يتم أثناء التخزين، وإنما يكون قبل استخدامه مباشرة في الطهي، لضمان أفضل حماية ممكنة للقشرة وللمنتج خلال فترة وجوده في المنزل.

الأبيض أم البني.. هل يوجد فرق حقيقي في الجودة؟

وبخصوص الجدل المتكرر حول الفرق بين البيض الأبيض والبيض البني، أوضح رئيس شعبة بيض المائدة أن الفروق بينهما محدودة، ولا تمثل فارقًا جوهريًا للمستهلك من ناحية الجودة. وأشار إلى أن القرار غالبًا يرتبط بتفضيلات المستهلك ورغبته في نوع لون البيض، دون وجود اختلافات كبيرة في القيمة الغذائية أو الأداء داخل الاستخدام اليومي.

زيادة الإنتاج تخفض الأسعار.. لكن بشرط طرحه باستمرار

وأوضح نبيل أن البيض من السلع التي تتأثر بسرعة بعوامل العرض والطلب، وبالتالي فإن ارتفاع المعروض يميل إلى خفض الأسعار. ووفقًا لما ذكر، فإن وجود فائض في الإنتاج يستدعي طرح الكميات المتاحة للبيع بشكل مستمر وبصورة طازجة بدلًا من التكديس أو التخزين المطوّل.

وأشار إلى أن طبيعة السوق تجعل التوازن بين حجم الإنتاج وحجم الاستهلاك عاملًا رئيسيًا في تحديد السعر النهائي، خصوصًا أن البيض يتأثر سريعًا بحركة البيع والشراء. وعندما يزيد الإنتاج مقارنة بالطلب، ترتفع الكميات المعروضة في الأسواق، مما ينعكس عادة على انخفاض السعر.

نصائح للمستهلك تساعد على سلامة التخزين والاستخدام

ولتعزيز السلامة الغذائية، يُنصح عمومًا بالاحتفاظ بالبيض في بيئته المناسبة وتجنب غسله قبل الاستخدام، مع مراقبة تاريخ الصلاحية وعدم استخدام البيض الذي تظهر عليه تشققات واضحة أو رائحة غير طبيعية. كما يُفضل تسوية البيض جيدًا عند الطهي، خصوصًا للحالات التي تتضمن أطعمة تُقدم دون تعريض كافٍ للحرارة.

وفي ظل ما أعلنته شعبة بيض المائدة، فإن استمرار الرقابة الدورية وتنظيم طرح الكميات في الأسواق، إلى جانب إدارة الفائض بما يضمن التوازن بين العرض والطلب، عوامل تُسهم في استقرار توافر البيض وأسعاره بالنسبة للمستهلك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *