التخطي إلى المحتوى

أكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 حسم إلزامية تطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بصورة ملزمة دون استثناءات عامة، معتبراً أن معالجة محاولات التحايل من بعض الشركات تتطلب تفعيل أدوات الرقابة والتفتيش بشكل ميداني فعّال.

وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية أن المنظومة التشريعية بالتعاون مع المجلس القومي للأجور وضعت قواعد واضحة تلزم جميع منشآت القطاع الخاص بالالتزام بالحد الأدنى للأجور المحدد بـ 8000 جنيه. وأشار إلى أن القانون الجديد أغلق الباب أمام طلبات الاستثناء التي كانت تُطرح في السابق بذريعة التعثر، بما يجعل تطبيق قيمة الحد الأدنى للأجر إجراءً واجب التطبيق على كافة الكيانات.

وتناول النائب تفصيلًا آلية الاستثناء حال التعثر المالي المثبت، مؤكداً أن طلب الاستثناء لا يشمل أصل الحد الأدنى للأجر، وإنما يقتصر على جانب العلاوة الدورية السنوية في حالة تعثر مالي تم إثباته وفق الضوابط. وبهذا يصبح الأصل ثابتاً للجميع، بينما تُناقش الاستثناءات وفق حدود ضيقة مرتبطة بالبنود المالية المحددة التي وضعها القانون.

كما شدد على ضرورة تكثيف حملات التفتيش التي تقوم بها وزارة العمل لضمان عدم استقطاع مبالغ بشكل وهمي أو التلاعب بالدفاتر الورقية الخاصة بالحسابات. وأكد أن التعديلات التشريعية استهدفت تحقيق توازن بين حماية حقوق العمال وضمان استمرار نشاط المنشآت، بما يقلل احتمالات الإغلاق أو توقف الإنتاج.

ومن أبرز المكاسب التي أشار إليها وكيل لجنة القوى العاملة في تطبيق القانون الحالي، التصدي لظاهرة كانت منتشرة في بعض بيئات العمل، وهي استقالة الدرج؛ حيث كان يُطلب من العامل التوقيع على استقالته عند التعيين دون رغبة حقيقية في إنهاء الخدمة. ووفقاً لما ورد، فإن اللائحة التنفيذية نصت على عدم اعتماد أي استقالة إلا إذا تم كتابتها وتوقيعها رسمياً أمام ممثل مكتب العمل بصفته طرفاً محايداً، بما يعزز حماية الاستقرار الوظيفي ويقلل فرص الإكراه.

ولتعزيز التطبيق العملي للقانون، يتوقع أن تتجه أجهزة التفتيش لمتابعة سجلات الأجور والالتزامات التأمينية والتصنيف الوظيفي لكل عامل، إضافة إلى مراجعة مكونات الأجر لضمان عدم إدخال مبالغ مجتزأة أو بدائل غير معتمدة بصورة تمس جوهر الحد الأدنى للأجر. كما يُنتظر أن تؤدي آليات التوثيق أمام مكاتب العمل إلى زيادة الشفافية وتقليل النزاعات المتعلقة بصحة المستندات والقرارات.

في المجمل، شدد النائب إيهاب منصور على أن نجاح تطبيق الحد الأدنى للأجور لا يعتمد على النصوص التشريعية وحدها، بل يتوقف أيضاً على تنفيذ صارم للرقابة والتفتيش، ورفع كفاءة التعامل مع حالات التلاعب، بما يضمن احترام حق العمال ويمنح بيئة عمل أكثر استقراراً وإنصافاً في القطاع الخاص.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *