دعت النائبة اللبنانية الدكتورة نجاة عون صليبا إلى الإبقاء على قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” في الجنوب اللبناني، مشيرة إلى أهمية دورها في ترسيخ الشرعية الدولية في المنطقة. وذكرت صليبا أن 86 نائبًا، يمثلون نحو ثلثي أعضاء مجلس النواب اللبناني، وقعوا على عريضة تطالب ببقاء اليونيفيل، سواء بصيغتها الحالية أو مع إدخال تعديلات على مهامها وآلية عملها.
وأوضحت النائبة، خلال مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي في برنامج “ملف اليوم” على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه العريضة أُحيلت إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء لتأكيد الدعم السياسي لهذا المسار. وأضافت صليبا أن استمرار وجود “اليونيفيل” يعكس الحضور الدولي والشرعية الأممية، مؤكدة أن الجانب اللبناني يتمسك بهذا الوجود في الوقت الذي ترى فيه إسرائيل أن استمرار هذه القوة لا يصب في مصلحتها.
وأشارت إلى أن قوات اليونيفيل تقوم بمراقبة الانتهاكات على الأرض التي ترتكبها الأطراف المختلفة، ولا سيما إسرائيل وحزب الله، خصوصًا تلك التي تمثل خرقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة الحدودية.
أما عن قدرة الجيش اللبناني على تولي مهام اليونيفيل بشكل مستقل، أكدت صليبا أن الجيش اللبناني يواجه حاليًا أعباء هائلة بسبب الأزمات التي تعصف بالبلاد، مما يجعل من الضروري، في المرحلة الراهنة، الإبقاء على وجود القوة الأممية أو قوة دولية مشابهة.
تعزيز الجيش اللبناني ودعمه
وشددت النائبة على أن استمرار وجود اليونيفيل يجب أن يكون مترافقًا مع زيادة الدعم والمساعدات والتدريب المقدم للجيش اللبناني، بما يتيح له بناء قدراته بشكل أفضل استعدادًا لتولي مهامه المستقبلية في الجنوب. وأشارت إلى أن الاستثمار في تعزيز الجيش اللبناني يعد خطوة استراتيجية لضمان استقرار السيادة اللبنانية على المدى الطويل.
من جهة أخرى، دعت النائبة إلى ضرورة تفعيل الجهود الدبلوماسية مع الأمم المتحدة والدول الصديقة لضمان استمرارية وجود القوى الأممية، مع استكشاف سيناريوهات بديلة تعزز الحماية والاستقرار، وتحافظ على مصالح لبنان في ظل الظروف الراهنة.

التعليقات