التخطي إلى المحتوى

ناقش الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري التحولات الفكرية والسلوكية التي انتهجتها جماعة الإخوان منذ نشأتها، مشيرًا إلى أن الجماعة قامت بممارسات التشويه والنميمة داخل اجتماعات الأسر والشعب والمعسكرات منذ تأسيسها، ولاحقًا استغلت منصات التواصل الاجتماعي لنشر نفس النهج واستهداف الرموز الوطنية والسياسية والثقافية والفنية في مصر.

وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، أن الجماعة تأسست بعد ثورة 1919 بهدف ضرب الوحدة الوطنية التي كانت أهم أسباب إجبار بريطانيا على الاعتراف بمصر كدولة ذات سيادة. وأكد أن مؤسس الجماعة، حسن البنا، قد بدأ هذا النهج الفكري من خلال أول مقال له هاجم فيه ثورة 1919 بزعم أنها لم تقم على أسس دينية. واستمرت الجماعة منذ ذلك الحين في استراتيجياتها الممنهجة لتشويه القادة الوطنيين مثل النحاس باشا.

وتطرق الباحث السياسي إلى الأيديولوجية الفكرية للجماعة التي تُعرف بـ«الشرعنة الفكرية»، حيث يقدمون أنفسهم كأصحاب الحقيقة المطلقة، ويتعمدون تحويل الخلافات السياسية إلى معارك ذات طابع ديني، مما يعمق الانقسام داخل المجتمع.

وأضاف الغمري أنه إلى جانب ذلك، اعتمدت الجماعة على أدوات تنظيمية مثل استغلال التعليم لبث الأفكار الأيديولوجية، واستخدام الخطاب الديني لحشد الأتباع واستقطاب العامة، فضلاً عن الترويج لنظريات المؤامرة لتأجيج المشاعر لدى أعضائها. وأشار إلى أن الجماعة تسعى لاستهداف الرموز الوطنية كجزء من خطة ممنهجة لتقويض الثقة في الشخصيات القيادية والمؤسسات.

كما أكد الغمري أن هذه الاستراتيجيات لا تزال تمثل عقبة أمام استقرار المجتمع، مشددًا على ضرورة مواجهتها بنشر الوعي وتعزيز الانتماء الوطني، بالإضافة إلى تطوير منصات إعلامية قادرة على تقديم الحقائق ومواجهة الأكاذيب التي تُروجها تلك الجماعات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *