يستعد مسؤولو النادي الأهلي للدخول في مفاوضات مع نادي نوردشيلاند الدنماركي بهدف شراء عقد إبراهيم عادل، اللاعب الشاب والموجود ضمن صفوف منتخب مصر المشاركة في بطولة كأس العالم 2026 (المقامة في أمريكا وكندا والمكسيك). ويأتي هذا التحرك ضمن خطة الفريق لتدعيم صفوفه بالشكل الذي يضمن الاستقرار الفني قبل انطلاق الموسم الجديد.
ويعد إبراهيم عادل — حسب ما تشير إليه توجهات إدارة الأهلي — الخيار الأول لتعزيز مركز الجناح الأيسر، خصوصاً بعد الموافقة على انتقال محمود تريزيجيه إلى نادي الرياض السعودي خلال الميركاتو الصيفي الحالي. وتسعى إدارة الأهلي إلى ضمان وجود بديل جاهز يملك القدرة على اللعب في المساحات، وتقديم حلول هجومية متكررة، مع الحفاظ على نسق الأداء الذي اعتاد عليه الفريق.
وفي سياق متصل، شهد ملف العروض الخارجية الخاصة بإمام عاشور تطوراً مهماً، إذ تلقى النادي استفسارات ودية من بعض وكلاء اللاعبين حول موقف الأهلي من فكرة التفريط في اللاعب عقب انتهاء مباريات كأس العالم. وأفاد مصدر داخل الأهلي بأن الوكلاء استفسروا عن إمكانية رحيل اللاعب، أو مدى استعداد النادي للتعامل مع العروض في حال وصلت في صورة رسمية.
وأكد المصدر أن إدارة الأهلي ردت بأن إمام عاشور مرتبط بعقد مع الفريق يمتد حتى صيف 2028، ما يعني أن أي حسم بشأن مستقبله لن يتم إلا عند وصول عروض رسمية تستوفي الشروط. وأوضح المصدر أن النادي — فور وصول العروض — سيقوم بدراستها بعناية من حيث القيمة المالية، وملاءمة العرض للاحتياجات الفنية للفريق، وكذلك حقوق النادي واللاعب في حال إتمام أي انتقال.
ووفقاً للاتصالات الجارية، أظهر وكلاء إمام عاشور وجود اهتمام من أندية في أوروبا وأمريكا، ترغب في الحصول على خدمات اللاعب. ولذلك طالبت إدارة الأهلي بضرورة تقديم عروض رسمية للبت النهائي، حتى تكون القرارات مبنية على معطيات واضحة وليس مجرد رغبات أو تواصل غير رسمي.
وعلى المستوى الفني، واصل إمام عاشور تألقه مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، حيث سجل هدفاً في مباراة بلجيكا ضمن منافسات الدور الأول. كما أضاف هدفاً ثانياً في مواجهة أستراليا ضمن منافسات دور الـ32، وذلك قبل أن يتأهل المنتخب المصري عبر ركلات الترجيح ويضرب موعداً مع الأرجنتين في دور الـ16. وتعكس هذه المشاركة دور إمام عاشور كلاعب مؤثر، ما يجعل أي عروض مستقبلية — إن وصلت — ترتبط بقوة بأدائه ووزنه في حسابات الفرق المهتمة.
ومن ناحية التحضير للموسم الجديد، استقرت آراء مسؤولي الأهلي حول مكان إقامة معسكر الفريق الخارجي، حيث تم اختيار إسبانيا كوجهة للتجهيز خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة بعد دراسة عدة خيارات في دول أوروبية وأفريقية، كان من أبرزها إسبانيا وإيطاليا والمغرب وجنوب أفريقيا، إضافة إلى مدينة زنجبار التنزانية. وفي النهاية، فضّل الأهلي إقامة المعسكر في إسبانيا نظراً لما توفره من تجهيزات وملاعب وخيارات تنظيمية تساعد على رفع جاهزية اللاعبين بدنياً وفنياً.
وبذلك، يجمع الأهلي بين تحركات سوقية لتعويض رحيل تريزيجيه من خلال إبراهيم عادل، ومتابعة عروض إمام عاشور وفق إطار تعاقدي واضح حتى 2028، مع خطة إعداد متكاملة عبر معسكر خارجي في إسبانيا، في محاولة لتجهيز الفريق مبكراً للمنافسات المقبلة بأعلى درجات التركيز والاستقرار.

التعليقات