التخطي إلى المحتوى

حققت صادرات الصناعات الغذائية المصرية أعلى معدل تاريخي لها خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، حيث سجلت قيمة صادرات بلغت 4.473 مليار دولار، مقارنة بـ 4.040 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2025، بنمو نسبته 10.7% وزيادة قيمتها 433 مليون دولار.

وصرّح محمود بزان، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن هذا الأداء القوي يعكس التحسن المستمر في تنافسية الصادرات المصرية، مدعومًا بتنوع القاعدة الإنتاجية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات. وأشار إلى أن القطاع نجح في التوسع في 114 سوقًا عالميًا، مما يعكس تزايد الطلب العالمي على المنتجات الغذائية المصرية. وكان الاتحاد الأوروبي الأعلى نموًا بين المجموعات الدولية.

الربع الثاني يدفع النمو القياسي

أظهرت بيانات المجلس التصديري أن الربع الثاني من عام 2026 كان الدافع الرئيسي للنمو، حيث ارتفعت الصادرات فيه إلى 2.054 مليار دولار، مقارنة بـ 1.773 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، بزيادة قدرها 280 مليون دولار، ومعدل نمو 15.8%. بينما بلغت صادرات يوليو وحده 653 مليون دولار، محققة نموًا سنويًا قدره 4.3%.

الدول العربية والاتحاد الأوروبي يتصدران الأسواق

على مستوى الأسواق المستوردة، جاءت الدول العربية في المركز الأول بقيمة صادرات بلغت 2.055 مليار دولار، بنسبة 46% من إجمالي صادرات القطاع، وبنمو 7.6%. وفي المركز الثاني، جاء الاتحاد الأوروبي بصادرات بلغت 1.008 مليار دولار، بنسبة نمو 18.6%، وهو الأعلى بين المجموعات الرئيسية.

كما سجلت الصادرات إلى الولايات المتحدة 290 مليون دولار بنمو 4.8%، وإلى الدول الأفريقية غير العربية 307 ملايين دولار، بارتفاع 2.3%. وحققت باقي دول العالم أعلى معدل نمو ضمن الأسواق الدولية، بقيمة صادرات بلغت 813 مليون دولار، بزيادة 15.6%.

الأسواق المساهمة في زيادة الصادرات

كانت السعودية السوق الأكبر للصناعات الغذائية المصرية بصادرات بلغت 363 مليون دولار، بزيادة نسبتها 19%. وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية، تلتها ليبيا، ثم الأردن وهولندا. وسجلت إسبانيا أعلى معدل نمو بين الأسواق الرئيسية بزيادة 107% لتصل إلى 188 مليون دولار.

أسواق أخرى، مثل الجزائر وفلسطين والعراق، أظهرت زيادات لافتة بصادرات بلغت على التوالي 159 مليون دولار، 142 مليون دولار، و156 مليون دولار. في حين شهدت بعض الأسواق مثل ألمانيا والمغرب تراجعًا نسبيًا.

الشيكولاتة وزيوت الطعام تقودان قائمة المنتجات

من ناحية السلع، تصدرت الفراولة المجمدة قائمة الصادرات بقيمة 558 مليون دولار. وجاءت مركزات صناعة المشروبات الغازية في المركز الثاني، تلتها زيوت الطعام التي سجلت نموًا كبيرًا بنسبة 35%. أما الشيكولاتة، فقد حققت أكبر زيادة بين السلع الرئيسية بنمو 114% وصولاً إلى 262 مليون دولار.

كما أظهرت صادرات الملح، الشحوم، والعصائر معدلات نمو ملحوظة، مما يعكس تنوع السلع المساهمة في زيادة الصادرات.

مصنعات الخضر والفاكهة والمشروبات في المقدمة

على صعيد القطاعات، حافظ قطاع مصنعات الخضر والفاكهة والمشروبات على الصدارة بقيمة صادرات بلغت 1.2 مليار دولار. يليه قطاع الخضر والفاكهة المجمدة بـ 930 مليون دولار. وسجل قطاع الحلوى والشيكولاتة والبسكويت أعلى معدل نمو بين القطاعات المختلفة.

رؤية مستقبلية لتعزيز الأسواق الأفريقية

أكد رئيس المجلس التصديري أن جهود المجلس ستستمر في دعم الشركات وتشجيعها على النفاذ إلى الأسواق الأفريقية الواعدة، من خلال استراتيجيات تشمل الدراسات السوقية، والبعثات التجارية، والمبادرات التدريبية. وتهدف هذه الجهود إلى تحقيق الأهداف الوطنية لزيادة الصادرات غير البترولية وتعزيز موارد النقد الأجنبي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *