أعلن حازم أبو السعود، رئيس أكاديمية ماسبيرو، عن إطلاق مبادرة تجمع بين الإعلام والتخصص الطبي، بهدف مواجهة الانتشار المتزايد للمعلومات الطبية غير الدقيقة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. وأكد أن المشهد الإعلامي في السنوات الأخيرة شهد ظهور عدد كبير من الأشخاص الذين يقدمون محتوى صحيًا دون التأكد من خلفياتهم أو مؤهلاتهم العلمية، مما يزيد من مخاطر تضليل الجمهور.
وخلال حواره في برنامج “صباح الخير يا مصر” الذي يُبث على القناة الأولى، أوضح أبو السعود أن هذه المبادرة جاءت بتعاون مشترك بين أكاديمية ماسبيرو والهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية. ويهدف هذا التعاون إلى تأهيل الإعلاميين عبر تقديم تدريب متطور يجمع بين المهارات الإعلامية والمعرفة الطبية المتخصصة، مما يعزز من قدرة الإعلاميين على نقل المحتوى الصحي بطريقة صحيحة ومهنية.
وأشار أبو السعود إلى أن المبادرة تسعى لتحقيق التكامل بين المؤسسات العلمية والإعلامية بما يخدم المواطن، لا سيما مع الزيادة الكبيرة في تداول المعلومات الطبية غير الدقيقة التي يمكن أن تتسبب في أضرار اجتماعية وصحية جسيمة. وشدد على أن الأكاديمية تتطلع عبر هذه الخطوة إلى الحد من انتشار المحتوى الطبي المضلل عبر تدريب كوادر إعلامية قادرة على إيصال المعلومة الدقيقة والمؤكدة.
وأضاف أن أكاديمية ماسبيرو، التي شهدت تطورًا ملموسًا منذ إعادة هيكلتها قبل أكثر من عام، تعتبر هذه المبادرة نقلة نوعية في مجال التدريب الإعلامي. وأوضح أن الأكاديمية ولأول مرة تمنح درجة علمية بالتعاون مع هيئة رفيعة المستوى كالمستشفيات والمعاهد التعليمية، بما يعكس أهمية هذا التعاون ويبرز قيمته.
كذلك، أكّد رئيس الأكاديمية أن تقديم محتوى صحي دقيق يتطلب اندماجًا بين الخبرات الإعلامية والتخصصات العلمية، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يمكن أن يُستخدم كمرجع في المستقبل لتطوير الإعلام التخصصي في مجالات أخرى. كما لفت إلى أن المبادرة تشكل خطوة استراتيجية تستهدف إعداد جيل جديد من الإعلاميين الذين يتحلون بالمهنية والقدرة على تقديم محتوى صحي موثوق.
ودعا أبو السعود المؤسسات الإعلامية والعلمية الأخرى إلى استلهام هذه التجربة والعمل بشكل مشترك لمواجهة التحديات المتزايدة الناتجة عن انتشار المعلومات غير الدقيقة عبر الوسائل المختلفة.

التعليقات