أعلنت الشركة العربية لإدارة وتطوير الأصول عن مستجدات هامة بخصوص ملف أرض سمالوط بمحافظة المنيا، حيث تلقى مجلس الإدارة إنذارًا من المشتري محمود محمد عثمان يطالبه بسداد 122.14 مليون جنيه. هذا المبلغ يمثل المستحقات المترتبة على تغيير تخصيص الأرض من صناعي إلى سكني. من جهتها، اعتبرت الشركة أن تلك المطالبة مخالفة لشروط العقد، وقررت بدء الإجراءات القانونية اللازمة لفسخ العقد.
وجاء هذا القرار خلال اجتماع مجلس الإدارة رقم 89 المنعقد يوم الخميس 20 أغسطس 2026، الذي تم فيه مناقشة هذا الإنذار بشكل تفصيلي. المشتري طالب الشركة بدفع 122 مليونًا و140 ألف جنيه، وهي مطالبة ترى الشركة أنها غير متوافقة مع بنود التعاقد، ما دفعها لاتخاذ خطوات قانونية للتعامل مع الوضع.
تاريخ أرض سمالوط: مراحل البيع والتطوير
يرجع تاريخ النزاع إلى مارس 2025، حيث تلقت الشركة عرضًا من محمود محمد عثمان لشراء قطعة الأرض المملوكة لها في مدينة سمالوط بمحافظة المنيا. المساحة الكلية للأرض تبلغ نحو 50 ألف متر مربع، وتم تحديد السعر الأولي بـ 3 آلاف جنيه للمتر، بإجمالي 150 مليون جنيه. تضمنت شروط البيع تقديم شيك جدية تعاقد بقيمة 25 مليون جنيه.
بعد المفاوضات، وافق مجلس الإدارة على تعديل بعض شروط الصفقة، حيث ارتفع سعر المتر إلى 3,200 جنيه ليصل إجمالي الصفقة إلى 160 مليون جنيه، مع رفع قيمة مقدم التعاقد إلى 40 مليون جنيه بنسبة 25% من إجمالي الصفقة. واتفقت الأطراف على تقسيط باقي قيمة الأرض البالغ 120 مليون جنيه على ثلاث سنوات، بمعدل 20 مليون جنيه كل 6 أشهر.
في مايو 2025، تم توقيع العقد بشكل نهائي وفق الشروط المعدلة. ومع ذلك، ظهرت الخلافات لاحقًا بشأن طلب تغيير تخصيص الأرض، ما أدى إلى التطور الحالي المتعلق بالمطالبة المالية الكبيرة من المشتري.
نزاع تخصيص الأرض: المطالبة المالية والقضايا القانونية
النقطة الجوهرية في الأزمة هي طلب تغيير تخصيص الأرض من صناعي إلى سكني، الذي اعتبر المشتري أنه يترتب عليه مستحقات مالية إضافية تبلغ قيمتها 122.14 مليون جنيه. لكن الشركة ترى أن هذه المطالبة غير قانونية ومخالفة لبنود التعاقد. بهذا القرار، يعود ملف أرض سمالوط إلى المسار القانوني مجددًا.
الجدير بالذكر أن الأرض مرت بثلاث مراحل رئيسية منذ البداية: أولًا، كان يتم التخطيط لتطويرها عبر عقد مشاركة مع مستثمرين. وفي ديسمبر 2024، قررت الشركة فسخ عقد المشاركة بسبب إخلال المستثمرين ببنود التعاقد. ثانيًا، تحولت الشركة إلى خيار البيع المباشر، ما أدى إلى عرض الشراء من محمود محمد عثمان، الذي تمت الموافقة عليه لاحقًا في سبتمبر 2025. وأخيرًا، أُضيف التطور الحالي للنزاع حول قيمة تغيير التخصيص وإجراءات فسخ العقد.
بيع أسهم خزينة: خطوات متزامنة مع نزاع الأرض
في سياق آخر، وافق مجلس إدارة الشركة خلال الاجتماع نفسه على بيع 20 مليون سهم من أسهم الخزينة في السوق المفتوح. تم تحديد فترة البيع من 23 أغسطس إلى 22 سبتمبر 2026، مع تقديم جميع المستندات اللازمة لإتمام العملية إلى إدارة الإفصاح بالبورصة المصرية.
يهدف بيع الأسهم إلى تعزيز السيولة النقدية للشركة وسط النزاع القانوني المستمر بشأن أرض سمالوط، التي تعد واحدة من الأصول الرئيسية التي شهدت العديد من التحركات الاستثمارية في السنوات الأخيرة.
خطط مستقبلية وتوقعات
مع استمرار النزاع القانوني، تسعى الشركة للحفاظ على حقوقها القانونية والتعاقدية، بالإضافة إلى البحث عن استراتيجيات لاستغلال أصولها بشكل أفضل في ضوء المكاسب الاستثمارية المستقبلية. من المتوقع أن يكون النزاع على أرض سمالوط خطوة بارزة في استراتيجية الشركة القادمة لإدارة الأزمات.

التعليقات