التخطي إلى المحتوى

أصدرت إدارة نادي بترول أسيوط بيانًا رسميًا عبرت خلاله عن استيائها الشديد من القرارات الأخيرة التي تقضي بنقل مباريات الفريق من ملعبه بمحافظة أسيوط إلى ملعب برج العرب بالإسكندرية، بدلًا من استاد أسمنت أسيوط. واعتبرت الإدارة أن هذا القرار يشكل عبئًا إضافيًا على النادي ويؤثر على حقوق جماهير الصعيد في متابعة فريقها ودعمه من المدرجات.

وأوضحت إدارة النادي أن رابطة الأندية المصرية المحترفة قامت بإرسال خطاب للأندية يفيد بنقل مباريات بترول أسيوط إلى استاد برج العرب، وذلك ضمن منافسات بطولة الدوري المصري الممتاز وكأس عاصمة مصر. وأكدت الإدارة أن توقيت القرار غير مناسب، خاصة أنه جاء في وقت متقارب من موعد المباريات، ما تسبب في اضطراب واضح في خطط النادي اللوجستية والمالية.

كما شددت إدارة بترول أسيوط على أن النادي، بوصفه ممثلًا للصعيد، يعيش حالة من الحزن والغضب بسبب ما وصفته بـ”التعنت” في حرمان الفريق من حقه الأصيل في اللعب على أرضه ووسط جماهيره، لاسيما بعد تحقيق إنجاز الصعود التاريخي إلى الدوري الممتاز. وعبّر البيان عن قناعة النادي بأن حضور جماهير الصعيد لمساندة الفريق ينبغي أن يكون جزءًا من العدالة الرياضية، وليس عاملًا يُستبدل بقرار إداري يُبعد الفريق عن محيطه الطبيعي.

وفي فقرة بعنوان “بترول أسيوط: استوفينا الموافقات الفنية”، أكد النادي أنه سبق وأن استوفى جميع الموافقات الفنية المتعلقة بمتطلبات البث، إضافة إلى تجهيزات تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR” على ملاعب محافظة أسيوط. وأكدت الإدارة أن استعدادات النادي كانت قائمة لاستضافة المباريات داخل المحافظة، قبل أن تفاجأ -بحسب البيان- بقرارات جديدة في وقت متأخر، قبل المباراة بـ48 ساعة.

ويرى النادي أن نقل المباريات إلى خارج أسيوط سيرفع التكاليف بصورة ملحوظة، فضلًا عن معاناة السفر لمسافات طويلة وما يترتب عليه من ضغط على اللاعبين والجهاز الفني، خاصة في ظل غياب ملاعب في محافظات الصعيد تحقق الشروط المطلوبة للاستضافة بشكل كامل. وذكر البيان أن المشكلة تمتد من بني سويف وحتى أسوان، بما يعني أن خيارات الإقامة والاستعداد تصبح أكثر تعقيدًا مقارنة باللعب على ملعب الفريق.

ومن جهة أخرى، أوضح النادي أنه بات أمام “خيارين كلاهما مر”. يتمثل الخيار الأول في قبول التحدي وخوض المباريات خارج ملعبه وتحمل الأعباء والمعاناة للحفاظ على مسيرة الفريق في الموسم. أما الخيار الثاني فيتعلق باتخاذ قرارات حاسمة لحماية حقوق النادي وكيانه، في ظل ما اعتبرته الإدارة تأثيرًا مباشرًا على استقرار الفريق وحقوق جماهيره.

وشددت إدارة بترول أسيوط على أن الصعيد ليس أقل من أي إقليم آخر، وأن حق الفريق في تمثيل جماهيره على ملعبه يُعد خطًا أحمر لا يمكن التنازل عنه. وطالبت الإدارة جميع الجهات المعنية بالتدخل العاجل ووضع حلول تضمن معالجة الأزمة بما يحفظ العدالة الرياضية ويعيد الأمور إلى نصابها.

كما استندت الإدارة إلى التاريخ الرياضي لمحافظة أسيوط، مؤكدًة أن ملعبي بترول أسيوط وأسمنت أسيوط استضافا خلال السنوات الماضية أكثر من 100 مباراة في بطولة الدوري المصري الممتاز. واعتبر النادي أن هذا السجل يؤكد القدرة الفعلية للبنية التحتية الرياضية في أسيوط على استضافة مباريات المسابقة، بما يدعم موقفه الرافض لقرار النقل دون مبررات كافية.

يأتي بيان بترول أسيوط في وقت حساس، وسط تزايد اهتمام الشارع الرياضي بملف العدالة في توزيع المباريات، ومدى مراعاة الظروف اللوجستية والحقوق الجماهيرية للأندية الصاعدة، وهو ما يضع الأزمة أمام اختبار جديد يتطلب موقفًا واضحًا من الجهات المسؤولة وحسمًا سريعًا لضمان استمرار الموسم دون إرباك إضافي للأندية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *