تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المكونات الرئيسية لسد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا، وذلك خلال مشاركته في فعاليات افتتاح المشروع نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية. وتأتي مشاركة رئيس الوزراء في إطار العلاقات المتميزة بين مصر وتنزانيا، وما يشهده التعاون بين البلدين من تنفيذ مشروعات كبرى عبر خبرات الشركات المصرية في مجالات البنية الأساسية والطاقة.
خلال الزيارة، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي ما تم إنجازه في مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري»، حيث تفقد المكونات الفنية الرئيسية المرتبطة بأعمال السد ومرافق المحطة، واطلع على مراحل التنفيذ وما وصلت إليه أعمال المشروع، إلى جانب الترتيبات المرتبطة ببدء التشغيل وقدرات توليد الطاقة الكهرومائية التي يوفرها المشروع لدعم احتياجات الكهرباء في تنزانيا.
ويُعد مشروع «جوليوس نيريري» واحدًا من أبرز المشروعات التي تجسد مشاركة مصرية فاعلة على أرض تنزانيا، من خلال التحالف المصري الذي يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك». ويعكس هذا النوع من التحالفات قدرة الشركات المصرية على العمل وفق متطلبات المشروعات القومية والاستراتيجية في قطاع الطاقة، سواء من حيث التنفيذ الهندسي أو إدارة منظومات التشغيل بما يضمن الاستمرارية والكفاءة.
ويؤكد مشروع الطاقة الكهرومائية «جوليوس نيريري» أهميته في تعزيز قدرات توليد الكهرباء، ودعم البنية الأساسية للطاقة بما ينعكس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما يسهم تشغيل المحطة في تنويع مصادر الطاقة وتحسين موثوقية إمدادات الكهرباء، وهو ما يمثل أولوية لدى العديد من الدول الساعية لتقليل الفجوة في الطاقة وتحقيق الاستقرار الكهربائي.
وتحمل فعاليات الافتتاح رسالة تعكس عمق الشراكة بين مصر وتنزانيا، حيث يمثل المشروع نموذجًا للتعاون المشترك في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة، بما يعزز حضور الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية ويدعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين القاهرة ودار السلام.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي قد وصل إلى تنزانيا للمشاركة في فعاليات الافتتاح، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، ناقلًا تحيات القيادة المصرية إلى الجانب التنزاني، في مناسبة تعكس حجم الروابط بين البلدين وحرصهما على توسيع مجالات التعاون. كما تبرز المشاركة المصرية في دعم جهود التنمية بالقارة الأفريقية من خلال نقل الخبرات الفنية والتقنية في مجالات التشييد والبناء وإدارة مشروعات الطاقة والبنية التحتية.
ويمثل مشروع «جوليوس نيريري» خطوة إضافية نحو تعزيز التعاون العملي بين البلدين، وترسيخ مسار الشراكات التي تجمع بين المؤسسات الوطنية المصرية ونظيراتها في تنزانيا، بما يضمن تحقيق أثر تنموي مستدام يرتبط بتحسين منظومة الطاقة وتلبية احتياجات التنمية المتزايدة في المستقبل.

التعليقات