مع انتهاء المرحلتين الأولى والثانية من تنسيق القبول بالجامعات المصرية، تبدأ مرحلة جديدة تركز على تقليل الاغتراب للطلاب، وهي خطوة تتيح لهم فرصة الانتقال إلى كلية أقرب جغرافيًا وفق الضوابط والقواعد المنظمة، وبما يضمن الالتزام بسعة كل كلية.
وفق تصريحات أحمد الجيوشي، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي، فإن نحو 350 ألف طالب وطالبة شاركوا في المرحلتين الأولى والثانية، وقد تم بالفعل استكمال تلك المراحل، لتنتقل الأنظار إلى الخطوة التالية الخاصة بتقليل الاغتراب. وأوضح الجيوشي أن الفترة الحالية تُمثل فرصة للطلاب لمراجعة رغباتهم والاستفادة من الإتاحة المتاحة ضمن قواعد التحويل.
باب تقليل الاغتراب مفتوح حتى الإثنين
أشار المشرف إلى أن باب تقليل الاغتراب متاح أمام الطلاب حتى يوم الإثنين المقبل، بما يتيح لهم التقدم بطلب الانتقال إلى كلية مناظرة أقرب لمحل إقامتهم، وفقًا لما تسمح به القواعد. وتأتي هذه الخطوة بهدف تقليل المسافات وتقليل الأعباء على الطلاب وأسرهم، مع ضرورة مراعاة التنظيمات المعتمدة.
تحويل بنسبة محدودة (10%)
على الرغم من أهمية تقليل الاغتراب، شدد الجيوشي على أن فرص التحويل ليست مفتوحة للجميع بنسب مطلقة؛ إذ إن القواعد تسمح بحدود التحويل بما لا يتجاوز 10% من أعداد الطلاب في الكلية المحول منها والكلية المحول إليها. لذلك قد تختلف النتائج من طالب لآخر ومن كلية لأخرى بحسب النسب المتاحة في كل شعبة أو تخصص.
كيف ينعكس تقليل الاغتراب على الطالب؟
تُعد ميزة تقليل الاغتراب فرصة فعليّة لتحسين ظروف الدراسة، لأنها تُمكن الطالب من الالتحاق بكلية مناظرة قريبة جغرافيًا، ما قد يقلل تكاليف المعيشة اليومية أو الإقامة بعيدًا عن الأسرة، ويزيد من الاستقرار النفسي والاجتماعي للطالب خلال سنوات الجامعة. لكن يجب التأكيد أن القبول يتم وفق القواعد المنظمة وليس بمجرد تقديم الطلب.
الحسم مرتبط بالقواعد والطاقة الاستيعابية
تظل الموافقة النهائية مرتبطة بالقواعد المعتمدة من مكتب التنسيق وبنسب التحويل المحددة، إضافة إلى الطاقة الاستيعابية لكل كلية. أي أن عملية الحسم ليست تلقائية لجميع الطلبات، إذ يوجد حد أقصى لأعداد المقبولين في كل كلية، وقد يؤدي ذلك إلى عدم قبول بعض الحالات إذا لم تكن ضمن النطاقات المقررة أو إذا كانت الكلية قد استوفت السعة.
نصائح للطلاب قبل الموعد النهائي
لتجنب فوات الفرصة، يُنصح الطلاب بمراجعة الرغبات والبيانات بدقة في فترة تقليل الاغتراب، والاطلاع على القواعد المنظمة الخاصة بكلية التحويل المتاحة، والتأكد من أن الطلب يستوفي الشروط المطلوبة. كما يُفضل متابعة تعليمات مكتب التنسيق لأنها هي المرجع الأساسي في تحديد الإجراءات ومواعيد الحسم.
في النهاية، تمثل مرحلة تقليل الاغتراب في تنسيق الجامعات 2026 خطوة مهمة لتقريب الطلاب من محل إقامتهم، لكنها تتطلب التزامًا بضوابط محددة ومحدودية نسب التحويل والطاقة الاستيعابية لكل كلية، مع استمرار الباب حتى الإثنين المقبل قبل الحسم.

التعليقات