التخطي إلى المحتوى

تواصل الحكومة المصرية، عبر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تطوير خدمات تهدف إلى توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال، وذلك من خلال خدمتي «اطمن» و«اطمن على الآخر». وأوضح محمد إبراهيم النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تفاصيل الخدمات في مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين عبر برنامج «آخر النهار» على قناة «النهار»، مؤكدًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن جهود مستمرة لتقديم إنترنت آمن للأطفال وحمايتهم من المحتوى غير المناسب.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الحكومة تعمل على خدمات تتيح إنترنت آمن للأطفال، حيث تم إتاحة خدمتي «اطمن» و«اطمن على الآخر» في أول يوليو. وأضاف أن أي ولي أمر يمكنه الاشتراك في هذه الخدمات عبر شركات المحمول، بما يضمن سهولة التفعيل وإتاحة أدوات الرقابة بشكل مباشر ضمن خطوط وأرقام المستخدمين.

وبيّن محمد إبراهيم أن الخطوط يتم تسجيلها باسم أولياء الأمور، بما يتيح لهم التحكم في الخدمات المتعلقة ببيئة التصفح والاشتراك في آليات الحماية. كما أشار إلى إمكانية الحصول على خدمات «اطمن» إلكترونيًا عبر تطبيقات شركات المحمول، وهو ما يسهل على الأسر إدارة الإعدادات دون تعقيدات كبيرة.

وأشار المتحدث إلى أن خدمة «اطمن» مصممة لمنع أي محتوى غير لائق للأطفال، سواء كان عبر تطبيقات أو مواقع إلكترونية. كما أوضح أن الخدمة لا تعرض للأطفال في نتائج البحث أو التصفح أي محتوى مخالف أو غير ملائم، بما في ذلك أنواع من التطبيقات أو المواقع التي قد تتضمن عنفًا أو مراهنات أو محتوى غير مناسب لفئات عمرية أصغر.

وبالنسبة لخدمة «اطمن على الآخر»، أوضح أنها تستهدف تعزيز مستويات التقييد والرقابة، خاصة فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن الخدمة تقدم مستويات رقابة أعلى بهدف تقليل وصول الأطفال إلى محتوى غير مناسب، مع توفير إطار حماية يساعد ولي الأمر على متابعة ما يتعرض له الطفل داخل المنصات الرقمية.

ولفت محمد إبراهيم إلى أن خدمات «اطمن» و«اطمن على الآخر» متاحة بالمجان حتى الآن في الفترات التجريبية، مؤكدًا أن هذه المرحلة قد تساعد الأسر على اختبار الفكرة وتقييم جودتها قبل اعتمادها على نطاق أوسع.

ولإثراء الاستفادة، يُنصح أولياء الأمور خلال تفعيل الخدمة بالالتزام بتحديث إعدادات التحكم عبر تطبيق شركة المحمول بشكل دوري، ومراجعة مستوى التقييد المناسب لعمر الطفل، إضافة إلى متابعة سلوك الاستخدام اليومي للطفل على الإنترنت لضمان أعلى قدر من الحماية. كما يمكن للأسرة الاستفادة من الأدوات الرقمية ضمن إطار رقابة الأسرة، لتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن وتحديد الحدود المناسبة للمحتوى خلال التصفح.

مع إطلاق هذه الخدمات، تسعى مصر إلى تعزيز الرقابة الأبوية الذكية وتقديم حلول قابلة للتطبيق من خلال شركات المحمول، بما يساهم في تقليل التعرض لمحتوى ضار أو غير مناسب للأطفال، ويدعم بيئة إنترنت أكثر أمانًا داخل المنزل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *