التخطي إلى المحتوى

أعلنت البورصة المصرية بدء تطبيق التقسيم الجديد للأسواق اعتبارًا من يوم الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر 2026، وذلك في إطار ضوابط إعادة تقسيم الأسواق وتوحيد معايير الإدراج بها مع معايير مؤشرات البورصة، تنفيذًا للبند رقم 34 من استراتيجية مجلس إدارة البورصة المصرية للتطوير. ويأتي القرار بهدف تنظيم بيئة التداول بشكل أدق، وربط آليات التعامل بدرجة نشاط كل ورقة مالية، بما ينعكس على دعم السيولة ورفع مستويات النشاط وتحسين كفاءة السوق.

يشمل التقسيم الجديد 6 قوائم رئيسية للأوراق المالية، تشمل: الأوراق المدرجة بالسوق الأكثر نشاطًا، والأوراق المدرجة بالسوق متوسط النشاط، والأوراق المدرجة بالسوق غير النشط. كما يتضمن التقسيم الأوراق المدرجة بمؤشر «تميز» إضافة إلى الأوراق المدرجة بقائمة «النيل»، فضلًا عن بيان مستقل بالأوراق المالية المسموح عليها بمزاولة آلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع.

## آليات تداول أوسع في السوق الأكثر نشاطًا ومتوسط النشاط وقائمة «تميز»
وبموجب التقسيم الجديد، سيتم السماح للمتعاملين على جميع الأوراق المالية المدرجة في السوق الأكثر نشاطًا والسوق متوسط النشاط وقائمة مؤشر «تميز» بمزاولة عدة آليات داخل نفس الإطار الرقابي. وتشمل الآليات:
– التعامل على الأسهم في ذات الجلسة.
– التعامل على الأوراق المالية في اليوم التالي للشراء.
– شراء الأوراق المالية بالهامش.

وتستهدف هذه الخطوات توسيع نطاق الخيارات المتاحة للمتعاملين بما يعزز فرص إدارة محافظهم، ويسهم في رفع معدلات التداول على الأوراق الأكثر نشاطًا والأوراق المتوسطة النشاط، إلى جانب دعم السيولة في شرائح محددة من السوق.

وتختلف نسبة قبول الأوراق المالية كضمان وفقًا لتصنيف السوق؛ حيث تُقبل الأوراق المالية كضمان بنسبة قد تصل إلى 100% من قيمتها السوقية في السوق الأكثر نشاطًا، بينما تصل النسبة إلى 80% من قيمتها السوقية في السوق متوسط النشاط وقائمة مؤشر «تميز». ويعكس ذلك مستوى المخاطر المتوقعة لكل شريحة، ويهدف إلى تحقيق توازن بين المرونة الرقابية واستقرار عمليات التداول بالهامش.

## «الشورت سيلينج» يقتصر على EGX30 و«EGX 30 INDEX ETF»
أما بالنسبة لآلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع (المعروفة بـ«الشورت سيلينج»)، فقد أوضحت البورصة المصرية أن مزاولتها ستقتصر على أسهم الشركات المدرجة بمؤشر EGX30، إضافة إلى وثائق استثمار شركة صناديق المؤشرات EGX 30 INDEX ETF.

ويأتي هذا التحديد ليميز بين آليات التعامل المختلفة؛ إذ إن آليات التعامل في ذات الجلسة والشراء في اليوم التالي والشراء بالهامش المسموح بها على نطاق أوسع تشمل الأوراق المدرجة في السوق الأكثر نشاطًا والسوق متوسط النشاط وقائمة «تميز»، بينما تُحصر آلية «الشورت سيلينج» في شريحة محددة ترتبط بالسيولة والوزن النسبي داخل المؤشر.

## ضوابط مشددة على شركات السمسرة والأعضاء
حرصًا على ضبط المخاطر وحماية سلامة السوق، شددت البورصة المصرية على التزام الأعضاء المسموح لهم بمزاولة الآليات والأنشطة المتخصصة بجميع الضوابط المنظمة للتعامل، وفي مقدمتها التحقق من قدرة المشتري على الوفاء بثمن الأوراق المالية.

كما أشارت إلى حكم المادة 262 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، والتي تقضي بضرورة التحقق من قدرة المشتري على الوفاء بالثمن، أيًا كانت صفة العميل سواء كان شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا. كما تقع على شركة السمسرة مسؤولية ضمان سداد ثمن الأوراق المالية من أموالها الخاصة في جميع الأحوال إذا تبيّن عند المطالبة بالسداد أن العميل لم يقم بتسديد ثمن الشراء.

ومن جانب آخر، أكدت البورصة ضرورة إجراء دراسات شاملة لتحليل المخاطر بصورة دقيقة على مستوى السوق، والورقة المالية، والعميل، بهدف الوصول إلى أعلى مستوى ممكن من إدارة المخاطر. وتستلزم هذه المتطلبات من الشركات تبني أدوات قياس ومتابعة فعّالة للملاءة والتعرضات، بما يضمن حسن تطبيق السياسات الرقابية.

كما ألزم القرار الأعضاء بإعداد قائمة بالأوراق المالية المقبولة كضمان والمسموح عليها بمزاولة عمليات شراء الأوراق المالية بالهامش، مع تحديد نسبة الضمان لكل ورقة مالية وفقًا لتحليل ودراسة المخاطر.

## لماذا إعادة التقسيم؟
ترتكز إعادة هيكلة الأسواق على هدف مزدوج: من جهة دعم السيولة ورفع مستويات النشاط، ومن جهة أخرى تحسين كفاءة السوق عبر ربط نوعية آليات التداول المتاحة بدرجة نشاط الأوراق المالية وتصنيفها داخل القوائم. وبذلك، تصبح آليات التداول أكثر اتساقًا مع طبيعة كل شريحة من حيث السيولة والمخاطر، بما يساعد المتعاملين على اتخاذ قرارات مبنية على إطار تنظيمـي واضح.

ومع بدء التطبيق في سبتمبر 2026، يتوقع أن تشهد الأسواق إعادة توزيع للأوراق ضمن القوائم الست بما يتوافق مع ضوابط ومعايير الإدراج المرتبطة بمؤشرات البورصة، في خطوة تهدف إلى تحديث بنية التداول ورفع جودة البيئة التنظيمية داخل البورصة المصرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *