قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إن مصر وقّعت اتفاقية منحة قطرية لإقامة مستشفى في محافظة سوهاج يحمل اسم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بما يعكس عمق التعاون بين البلدين في مجالات التنمية والخدمات الصحية.
وأضاف عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القطري في مدينة العلمين، أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعميق العلاقات مع دولة قطر في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تأتي في إطار مسار متواصل من توقيع حزم من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين.
وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا كذلك على العمل من أجل زيادة حجم التبادل التجاري، مؤكدًا ترحيب مصر بتعزيز الاستثمارات القطرية، لا سيما في المجالات التي تدعم التنمية وتوفر فرصًا اقتصادية وتنموية مستدامة.
وفي السياق الإقليمي، شدّد عبد العاطي على ضرورة ضمان حرية الملاحة في المضائق والممرات البحرية، مع اعتبار أمن دولة قطر وأمن دول الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وأكد أن استقرار المنطقة يرتبط بشكل مباشر بحماية خطوط التجارة والملاحة ووقف أي تهديدات تعيق حركة السفن.
كما جدّد وزير الخارجية إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشيرًا إلى أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخراب والدمار، وأن الطريق الأكثر فاعلية يتمثل في خفض التوترات والدفع نحو مسارات سياسية تعزز الأمن والاستقرار.
ولفت عبد العاطي إلى أن مصر تعمل بالتنسيق مع قطر والشركاء الإقليميين والدوليين من أجل خفض التصعيد، وتعزيز فرص التوافق والحلول التي تسهم في تهدئة الأوضاع الإقليمية. وتوقفت المباحثات عند التأكيد على أهمية التعاون بين الدول بما في ذلك الجانب الصحي والاقتصادي والدبلوماسي، باعتبارها عناصر مترابطة تحقق مكاسب مشتركة وتخدم مصالح الشعوب.
وتُعد اتفاقية المنحة القطرية لإقامة المستشفى في سوهاج خطوة نوعية ضمن مسار الشراكة المصرية-القطرية، حيث تعكس اهتمامًا بتوسيع مظلة الخدمات الصحية ودعم قدرة المؤسسات الصحية في المحافظات، بما يساهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتلبية احتياجات السكان المحليين، إضافة إلى تعزيز دور التعاون الدولي في التنمية.
وتشمل الدلالات الأوسع للاتفاقية التأكيد على أن التعاون بين القاهرة والدوحة لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد إلى ملفات اجتماعية وإنسانية وأمن إقليمي، بما يعزز العلاقات الثنائية ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك وفق أهداف واضحة ومشتركة.

التعليقات