أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، أن دولة قطر تدعم وحدة واستقرار ليبيا والسودان وجميع الأراضي العربية، مشددًا على أن الحفاظ على سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها يمثل أساسًا لأي حل سياسي مستدام. وأوضح أن دعم الاستقرار لا يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل يمتد أيضًا إلى تمكين مؤسسات الدولة وتعزيز فرص المصالحة الوطنية وتهيئة الظروف اللازمة لبناء اقتصاد متماسك يعود بالنفع على شعوب المنطقة.
وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء القطري على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب بوصفهما من الممرات البحرية الحيوية التي ترتبط بها حركة التجارة العالمية. وأكد أن أي إجراءات تعيق حركة السفن أو تفرض قيودًا غير مبررة على الملاحة قد تكون لها تداعيات مباشرة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى ارتفاع كلفة النقل وزيادة المخاطر على السفن والتجارة. كما لفت إلى أهمية العمل المشترك للحفاظ على أمن الملاحة الدولية وتجنب التصعيد الذي يهدد حركة التجارة.
وبخصوص التوترات الإقليمية، أعرب وزير الخارجية القطري عن تطلعه إلى العودة إلى مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أهمية استمرار المسار الدبلوماسي والحوار كوسيلة فعّالة لخفض التصعيد وتقليل احتمالات المواجهة. وأشار إلى أن نجاح الدبلوماسية يتطلب الالتزام بالتهدئة وخفض الخطوات التصعيدية وفتح قنوات تواصل منتظمة، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي ويدعم الجهود الدولية المبذولة لاحتواء الأزمات.
وأضاف أن الرؤية القطرية تقوم على مبدأ أن الحلول السياسية والحفاظ على القانون الدولي تمثل الطريق الأكثر ضمانًا لتحقيق الأمن الإقليمي، سواء في ملفات النزاع الداخلي أو في القضايا المرتبطة بالتوازنات الإقليمية وأمن الممرات الدولية. كما أكد أن دعم الاستقرار في ليبيا والسودان يرتبط كذلك بتشجيع الحوار بين الأطراف المعنية ودعم جهود المصالحة، بما يحد من آثار الانقسام ويعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات المشتركة مثل التنمية ومكافحة التحديات الأمنية والاقتصادية.
وختم بتأكيد أن أمن الملاحة الدولية وحرية التجارة لا ينفصلان عن أمن المنطقة، وأن الحفاظ على هذه المبادئ يسهم في دعم الاقتصاد العالمي وتقليل المخاطر التي قد تنعكس على الجميع، فضلًا عن تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لصون الأمن والاستقرار.

التعليقات