أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، مع التأكيد على رفض مصر أي مساس بحرية الملاحة أو أي تهديدات تؤثر على حركة السفن في المنطقة، وخاصة في الممرات الحيوية التي تربط طرق التجارة العالمية.
وأوضح الوزير أن أمن وحوكمة البحر الأحمر يقعان ضمن مسؤوليات الدول المشاطئة، باعتبارها الأقدر على متابعة التطورات الميدانية، ورصد التحديات المرتبطة بالملاحة، والتعامل معها وفق أطر التعاون الإقليمي. كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين هذه الدول بما يضمن استدامة الاستقرار البحري ويحد من مخاطر التصعيد أو تعطيل طرق الإمداد.
وفي هذا السياق، أكد عبد العاطي أنه لا يمكن السماح بأي تحركات من شأنها المساس بأمن البحر الأحمر أو تهديد باب المندب، باعتبارهما من الممرات البحرية بالغة الأهمية، لكونهما يرتبطان بشكل مباشر بحركة التجارة الدولية والنقل البحري. وأشار إلى أن أي إجراءات تُفرَض خارج إطار الدول المطلة على البحر الأحمر قد تنعكس سلبًا على أمن المنطقة وتفرض تحديات إضافية على ضمان حرية الملاحة.
وأضاف وزير الخارجية أن استمرار التنسيق والجهود المشتركة يظل عاملًا حاسمًا لضمان حرية الملاحة وحماية المسارات البحرية، بما يشمل تعزيز آليات تبادل المعلومات بين الجهات المعنية، ودعم إجراءات اليقظة البحرية، وتنسيق الاستجابة لأي تهديدات محتملة. كما شدد على أهمية الالتزام بالمبادئ والقواعد التي تحكم العمل البحري الدولي، بما يضمن الحفاظ على سلامة السفن، واستقرار حركة التجارة، ومنع أي تعطيل للملاحة في أوقات التوتر.
وتناول الوزير كذلك أهمية الحوكمة الإقليمية بوصفها مدخلًا لتعزيز الأمن البحري، من خلال تطوير التعاون العملي بين الدول المشاطئة، وضمان أن تكون أي ترتيبات مرتبطة بإدارة المخاطر أو حماية الملاحة نابعة من توافق إقليمي واضح وبما يحترم السيادة والمسؤوليات الوطنية للدول المطلة على البحر الأحمر.
وفي ختام التصريحات، أكد عبد العاطي أن مصر تدعم كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في البحر الأحمر، وترفض أي سلوك أو إجراء قد يفضي إلى تعريض حركة السفن للخطر أو الإضرار بحرية الملاحة في الممرات الحيوية للمنطقة.

التعليقات