التخطي إلى المحتوى

قال أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، إنّ جنوب لبنان شهد خلال الساعات الماضية تصعيداً ملحوظاً في اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ضمن سلسلة غارات واستهدافات طالت عدة بلدات حدودية. وبيّن سنجاب أن من بين أبرز هذه الوقائع تنفيذ طيران الاحتلال غارة على بلدة النبطية الفوقا، ما أسفر عن سقوط 4 شهداء، إضافة إلى وقوع أضرار مادية في محيط الاستهداف.

وأشار المراسل إلى أن الهجمات لم تقتصر على النبطية الفوقا، بل شملت اعتداءات استهدفت عدداً من البلدات، من بينها بلدة كفر تبنيت. ولفت إلى أن البلدة تعرضت لعمليات تفخيخ وتفجير لعدد من المنازل، وهو ما يزيد المخاوف من استمرار التهديدات وامتداد آثار الاعتداءات لفترات طويلة على السكان والبنية التحتية.

وفي سياق المواقف السياسية، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ضرورة تدخل الدول الصديقة والشقيقة للبنان لمنع استمرار ما وصفه بـ”تغيير ملامح” البلدات الجنوبية. كما وجّه بري التحية للبلدات الحدودية الجنوبية، ولا سيما البلدات المسيحية، في رسالة تبرز التماسك المحلي في مواجهة التصعيد، ونفى ما أُثير على لسان رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن طلب انضمام عدد من هذه البلدات إلى إسرائيل. وأشار سنجاب إلى أن بري عدّ هذا الموقف محل تقدير ودعماً لثبات السكان على أرضهم وهويتهم.

وعلى مستوى الموقف الرسمي من الاتفاقات، نقل مراسل قناة القاهرة الإخبارية أن الرئيس اللبناني جوزيف عون شدد في تصريحات اليوم على ضرورة ممارسة الضغوط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق الإطاري. وذكرت المصادر أن دولة الاحتلال لم تنفذ بعد ما نص عليه الاتفاق بشأن الانسحاب من عدد من البلدات الجنوبية ضمن ما يعرف بالمناطق التجريبية، وهو ما قد يعرقل الترتيبات المتعلقة بتمكين الجيش اللبناني من الوجود والسيطرة في تلك المناطق.

وأوضح سنجاب أن عون أكد أن خيار المفاوضات لم يكن له بديل خلال الفترة الماضية، بينما شدد على أنه لا بديل في المرحلة الحالية سوى مواصلة الضغط السياسي والدبلوماسي لإجبار إسرائيل على تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي أُعلن عنه في واشنطن قبل عدة أيام. وأوضح أن استمرار عدم الالتزام يفتح الباب لتصاعد المخاطر الإنسانية والأمنية في الجنوب، ويعزز الحاجة إلى تحركات دولية ملموسة لضمان وقف التصعيد واحترام الالتزامات.

ويأتي هذا التطور ضمن أجواء توتر مستمرة في جنوب لبنان، حيث تواصل التطورات الميدانية بالتزامن مع محاولات سياسية لإرساء قواعد تنفيذ الاتفاقات وحماية المدنيين. وتظل الاتصالات بين الأطراف المعنية والضغط الخارجي عاملين حاسمين في تحديد مسار الأيام المقبلة، خصوصاً مع ما يتصل بملفات الانسحاب، وترتيبات الأمن على الأرض، وضمان عدم تكرار الاعتداءات على البلدات الحدودية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *