شنّ الإعلامي أحمد موسى هجومًا على ما وصفه بالتدخل السياسي في قرارات كرة القدم، منتقدًا طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإلغاء طرد اللاعب الأمريكي بالوجون قبل مباراة بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم.
وقال أحمد موسى خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد» إن ما حدث لا يقترب من طبيعة بطولات كأس العالم، معتبرًا أنه أقرب لأسلوب “دورات” بلا عدالة رياضية صارمة. واستعرض لقطة واقعة طرد اللاعب، مشيرًا إلى أن التدخل الذي نفذه بالوجون نتج عنه طرد مباشر وفقًا لتقدير الحكم بعد العودة لتقنية الفيديو.
وأضاف أن ترامب تواصل مع رئيس الفيفا وطلب إلغاء البطاقة الحمراء كي يتمكن اللاعب من المشاركة في المباراة المقبلة، مؤكدًا أن رئيس الفيفا وافق على الطلب “على طول”. وأوضح موسى أن المشكلة ليست في قرار فني بحت، بل في الشكل الذي تم به التعامل مع الموقف، ووصفه بأنه سابقة غير طبيعية داخل منظومة القرارات الرياضية.
وتابع أن ما يحدث يعكس تسييسًا للرياضة، وانتقد المقارنة بين بطولة بحجم كأس العالم وبين “دورة رمضانية” أو فعاليات محلية تعتمد على القواعد والعِدل أكثر من الإجراءات التي رآها في هذه الواقعة. وأكد أن القرارات خلال الدورات الشعبية تخضع عادة للالتزام الصارم بالقوانين دون استثناءات ناتجة عن نفوذ سياسي.
كما أشار أحمد موسى إلى ما اعتبره اعترافًا من جانب السويسري جياني إنفانتينو خلال مكالمة هاتفية بينه وبين ترامب، حول أن إيقاف بالوجون كان قانونيًا، قبل أن يتم تعديل المسار لاحقًا. واعتبر الإعلامي أن ظهور “فيتو” في كرة القدم يشبه أسلوب مجلس الأمن أكثر مما يشبه لوائح الفيفا، مشددًا على أن كرة القدم يفترض أن تُدار وفق القواعد بعيدًا عن المصالح.
وفي ختام حديثه، أكد موسى أن ما رواه يعد “فضيحة” ويفتح باب تساؤلات حول مدى استقلالية القرارات التحكيمية والانضباطية داخل البطولات الكبرى، ومدى تأثير الشخصيات السياسية على قرارات منظومة يفترض أن تكون محكومة بالكامل بالنصوص الرياضية.
ولزيادة الفهم، فإن مثل هذه الوقائع عادة تثير جدلًا حول نقطتين أساسيتين: أولًا، كيفية تقييم اللقطات التحكيمية وتطبيق القواعد (خصوصًا قرارات البطاقات الحمراء). ثانيًا، الحدود بين “الالتزام باللوائح” و”التدخلات الخارجية” التي قد تقوض ثقة الجماهير في العدالة داخل المنافسة.
وتبقى المباراة أمام بلجيكا محكًا حاسمًا لعودة اللاعب، بينما تتجه الأنظار إلى ردود الفيفا الرسمية وإلى مدى اتساق تطبيق الإجراءات مع سوابق مماثلة داخل بطولات عالمية أخرى، وهل ستؤدي الواقعة إلى مراجعة داخلية للمنهج المتبع عند طلبات الاستثناء أو المراجعة.

التعليقات