التخطي إلى المحتوى

أكد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن المنطقة الاقتصادية باتت الخيار الأول أمام المستثمرين، وليست مجرد بديل ضمن الخيارات المتاحة، وذلك في ظل التحديات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وأوضح شيخون، خلال حفل وضع حجر الأساس لمشروع شركة جيايا الصينية للمنتجات الصحية صباح اليوم، أن المنطقة الاقتصادية تعمل وفق رؤية تستهدف التنمية الشاملة متعددة الأبعاد؛ بما يشمل التنمية الصناعية وتعزيز القدرات الإنتاجية، إضافة إلى الأبعاد البيئية والاجتماعية المرتبطة بخلق فرص عمل ورفع كفاءة منظومة التشغيل داخل المنطقة.

وأشار إلى أن مشروع شركة «جيايا» الصينية للمنتجات الصحية من المقرر أن يبدأ الإنتاج خلال عامين من الآن، بما يساهم في تنويع قاعدة الصناعات داخل المنطقة وتعزيز حضور القطاع الصحي والصناعات المرتبطة به. كما أكد أن المشروع يعكس قوة الشراكة بين منطقة تيدا والهيئة الاقتصادية، وقدرتها على جذب وتنفيذ مشروعات استثمارية متنوعة تلبي احتياجات السوق المحلي وتستهدف كذلك فرص التصدير.

وأكد شيخون أن الهيئة، بالتعاون مع منطقة تيدا، تواصل العمل على جذب استثمارات صينية إضافية، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات تأتي في سياق علاقات مصر والصين الممتدة لنحو 70 عامًا، والتي تشهد تطورًا مستمرًا على المستويين الاقتصادي والصناعي، بما يعزز التكامل بين الخبرات الصينية ومتطلبات التصنيع والاستثمار في المنطقة.

ولفت إلى أن المجمع سيقام على مساحة تقارب 160 ألف متر مربع باستثمارات تصل إلى 67 مليون دولار، مع استهداف توفير نحو 450 فرصة عمل مباشرة عند الوصول إلى التشغيل الكامل. كما سيتم تنفيذ المشروع بشكل تدريجي خلال العامين المقبلين، بما يضمن جاهزية البنية التشغيلية والقدرة على التدرج في رفع معدلات الإنتاج.

وتأتي أهمية المشروع ضمن مسار أوسع تسعى فيه المنطقة الاقتصادية إلى جذب الاستثمارات التي ترتكز على القيمة المضافة، وتدعم التحول الصناعي، وتسهم في تحسين البيئة التنافسية لجذب مزيد من المستثمرين، خاصة في القطاعات التي ترتبط مباشرة بتلبية احتياجات المجتمع والصحة العامة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد من خلال مواقع إنتاج قريبة من طرق التجارة الدولية.

واختتم شيخون حديثه بالتأكيد على أن التركيز على الشراكات الصناعية طويلة المدى وتوفير بيئة استثمارية داعمة يمثل حجر أساس لتحقيق أهداف التنمية في المنطقة، حتى في ظل التقلبات والتحديات الإقليمية التي تواجهها المنطقة والاقتصاد العالمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *