تواصل أسعار الذهب في المملكة العربية السعودية التحرك عند مستويات مرتفعة خلال تعاملات يوم الخميس 20 أغسطس 2026، مع تسجيل المعدن المحلي مكاسب نسبية مدعومة بارتداد الأوقية عالميًا. ويأتي هذا الارتفاع بعد جلسة سابقة شهدت ضغوطًا واضحة على الذهب، أبرزها تأثير تراجع شهية المخاطرة بسبب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، قبل أن تبدأ العوائد بالدخول في مسار تصحيحي لصالح المعدن.
وفي تفاصيل التسعير داخل السوق السعودي، تظهر الأسعار كالتالي (بالريال السعودي):
– عيار 24: 525.25 ريال
– عيار 22: 481.50 ريال
– عيار 21: 459.60 ريال
– عيار 18: 394.00 ريال
ويُلاحظ أن الذهب حقق ارتدادًا بعد انخفاض قوي خلال تعاملات الثلاثاء، حيث أثّر ارتفاع عوائد السندات إلى مستويات مرتفعة في جعل الاستثمار في الذهب أقل جاذبية مقارنةً بالأصول التي تحمل عوائد. ومع تراجع العوائد لاحقًا، عاد الذهب تدريجيًا لاستعادة جزء من خسائره، بالتزامن مع تحسن نسبي في مؤشرات الدولار.
على المستوى العالمي، تُظهر تداولات الأوقية حاليًا أن المعدن يدور قرب مستوى 4,356 دولارًا للأوقية، بينما يبقى نطاق 4,350 دولارًا منطقة محورية. فالحفاظ على هذا المستوى قد يساعد الذهب على مواصلة التعافي، في حين يظل مستوى 4,400 دولار هو الحاجز الأهم الذي قد يحدد اتجاه الزخم خلال الجلسات المقبلة.
ومن العوامل التي تراقبها الأسواق عن كثب محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ تتطلع الأسواق إلى أي إشارات تدعم أو تُضعف توقعات السياسة النقدية. وتحديدًا، هناك اهتمام بتراجع الرهانات المتعلقة برفع الفائدة خلال سبتمبر، لأن انخفاض الفائدة (أو توقعاتها) عادةً ما يمنح الذهب دعمًا إضافيًا، خصوصًا أن المعدن لا يحقق عائدًا.
ولزيادة فهم حركة الأسعار لدى المستثمرين والمتابعين، عادةً ما ترتبط أسعار الذهب في السعودية بعدة متغيرات متداخلة، مثل قوة الدولار الأمريكي، واتجاه عوائد سندات الخزانة، وتوقعات الفائدة، ومستوى الطلب على الملاذات الآمنة. كما قد تؤثر التقلبات قصيرة الأجل في أسعار الصرف والتسعير اليومي على الفروقات بين العيارات المختلفة داخل السوق.
في ضوء هذه المعطيات، يُرجّح أن تستمر حالة المراقبة والترقب لدى الأسواق، مع التركيز على التطورات المرتبطة بتوقعات الفائدة الأمريكية ومحضر الفيدرالي، لأنها قد تكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد ما إذا كان الذهب قادرًا على تثبيت مكاسبه أو العودة إلى مستويات أقل خلال الفترة المقبلة.

التعليقات