يحتفل أحمد بلال نجم الأهلي السابق ومنتخب مصر بعيد ميلاده الـ46 اليوم الخميس، حيث وُلد في 20 أغسطس 1980 بقرية تل القاضي التابعة لمركز ديرب نجم في محافظة الشرقية. وتُعد مسيرته مثالاً للاعب بدأ من المراحل السنية مبكراً، ثم ترسّخ اسمه كأحد أبرز المهاجمين في الكرة المصرية، قبل أن يكتمل مشواره بالاحتراف والعودة والتألق.
بداية مبكرة مع الأهلي
انضم أحمد بلال إلى صفوف النادي الأهلي عام 1996، ولفت الأنظار سريعاً بقدراته التهديفية وحضوره داخل منطقة الجزاء. ضمن مشواره في الفئات السنية، شارك مع منتخب مصر للناشئين تحت سن 17 عاماً، وقاد “الفراعنة” نحو التتويج ببطولة أفريقيا للناشئين التي أقيمت في بتسوانا. كما خاض تجربة كأس العالم تحت 17 عاماً التي استضافتها مصر، حيث سجل أول أهداف البطولة في شباك تايلاند، قبل أن يضيف هدفين آخرين ساعدا منتخب مصر على بلوغ دور الثمانية.
تصعيد للفريق الأول وبداية رسمية مميزة
ضمن بداية موسم 1999-2000، ضمه المدرب الألماني راينر تسوبيل إلى الفريق الأول للأهلي. كانت مشاركته الأولى في بداية دوري أبطال أفريقيا أمام شوتنج ستارز النيجيري في 21 أغسطس 1999، وكان عمره حينها 19 عاماً. وفي المباراة التي انتهت بفوز الأهلي 3-2، نجح أحمد بلال في تسجيل أول أهدافه الرسمية مع القلعة الحمراء، لتبدأ مرحلة جديدة من تألق المهاجم الشاب.
هداف الدوري وبناء ثنائية مؤثرة
ارتبط بلال في مرحلة لاحقة بصناعة الفارق محلياً، خصوصاً منذ موسم 2001-2002 تحت قيادة البرتغالي مانويل جوزيه. في تلك الفترة كان قريباً من الانتقال إلى الاتحاد السكندري، لكن قرار الاستمرار مع الأهلي دفعه لتكوين ثنائي هجومي بارز مع خالد بيبو، إضافة إلى استفادته من تمريرات وليد صلاح الدين. وسجل 13 هدفاً في الدور الثاني من الموسم، قبل أن يتواصل بريقه في موسم 2002-2003.
وخلال موسم 2002-2003، قاد أحمد بلال هجوم الأهلي تحت إشراف الهولندي بونفرير، ليتوج هدافاً للدوري المصري برصيد 19 هدفاً، مؤكداً أن حضوره ليس موسماً واحداً بل موهبة متكررة مع الأهلي في أوقات حاسمة.
احتراف في تركيا ثم العودة للنجومية
استمرت رحلة أحمد بلال مع الأهلي حتى نهاية موسم 2009-2010، وتخللتها تجربة احترافية في الدوري التركي لمدة عام ونصف. بدأت التجربة في يوليو 2005 بالانتقال إلى قونيا سبور، ثم لعب معاراً لنادي أنقرة سبور، وسجل خلال الفترة 9 أهداف في الدوري التركي.
وعاد بلال إلى الأهلي في يناير 2007، ليواصل كتابة فصل جديد من التألق داخل القلعة الحمراء. وخلال عودته، سجل 71 هدفاً في 161 مباراة مع الفريق عبر مختلف البطولات، بما يعكس تأثيره المستمر في خط المقدمة وقدرته على التواجد في اللحظات الفاصلة.
رحلة ما بعد الأهلي وإكمال المشوار
مع بداية موسم 2010-2011 انتقل أحمد بلال إلى سموحة، في أول مواسم الفريق السكندري بالدوري الممتاز، وسجل 9 أهداف. وبعدها لعب مع إنبي، قبل أن يختتم مشواره في الملاعب مع نادي الوحدات الأردني، ليغلق مسيرة غنية بالأهداف والإنجازات.
أرقام دولية وإنجازات جماعية
على المستوى الدولي، خاض أحمد بلال 23 مباراة مع منتخب مصر الأول، سجل خلالها 16 هدفاً، وهو رقم يعكس فعاليته أمام الخصوم دولياً. ومع الأهلي، توج بأكثر من 14 بطولة، بينها 8 بطولات للدوري المصري و4 بطولات لكأس مصر، إضافة إلى بطولة واحدة للسوبر المصري ومثلها للسوبر الأفريقي.
وبينما يحتفل اليوم بعيد ميلاده الـ46، تبقى قصة أحمد بلال مرتبطة بثلاثية واضحة: انطلاقة مبكرة من قطاع الناشئين، ثم بروز كهداف في الدوري والبطولات مع الأهلي، وصولاً لتجربة احترافية واكتمال المشوار في أندية مختلفة—لتظل ذكراه حاضرة كأحد هدافي جيل صنع الفارق في تاريخ القلعة الحمراء.

التعليقات