أكدت الدكتورة منة الله محمد، أخصائية العلاج الطبيعي بمنتخب مصر للناشئات لكرة اليد، أن الجهاز الطبي يتابع اللاعبات بشكل منتظم ومنذ اللحظة الأولى بعد عودتهن من التدريبات والمباريات، بهدف رصد أي مؤشرات للإجهاد أو الإصابات والتعامل معها سريعًا قبل أن تتطور.
وشددت منة الله محمد، خلال حديثها في برنامج «مساء دي إم سي» على قناة دي إم سي، أن المتابعة داخل الملعب كانت جزءًا أساسيًا من الخطة العلاجية، حيث تعتمد على مراقبة حركة اللاعبات أثناء اللعب، وملاحظة أي تغيّر مفاجئ في الأداء أو أساليب الحركة التي قد تشير لوجود مشكلة. كما أشارت إلى أن التقييم لا يقتصر على ما بعد المباراة فقط، بل قد يتضمن فحصًا سريعًا للاعبة أثناء اللقاء عند الحاجة، للوصول إلى قرار مدروس بشأن حالتها ومدى قدرتها على الاستمرار بأمان.
وبينت أخصائية العلاج الطبيعي أن الاستشفاء عنصر لا غنى عنه للحفاظ على جاهزية اللاعبات وتقليل تكرار الإجهاد العضلي، مؤكدة أن الاستشفاء لا يقتصر على استخدام الثلج فقط، بل يشمل برنامجًا متكاملًا يجمع بين تمارين الإطالة المناسبة، وطرق تهدئة العضلات بعد المجهود، إضافة إلى الاهتمام بالتغذية. ولفتت إلى أن التغذية تعد عاملًا مهمًا لدعم التعافي، لأنها تساعد على تعويض الطاقة المفقودة وتوفير العناصر اللازمة لإصلاح الأنسجة العضلية وتقليل فرص التعرض للإصابات.
وأشارت منة الله محمد إلى وجود حالة من التفاهم والانسجام بين الجهاز الطبي واللاعبات، موضحة أن العلاقة لا تقوم على التدخل فقط، بل على إشراك اللاعبات في فهم أهمية الالتزام بالتعليمات والتقارير الطبية، بما انعكس على قدرة الجهاز الطبي على استيعاب احتياجات كل لاعبة بصورة أفضل. وقالت إن مستوى التفاهم وصل إلى حد أن بعض الإشارات البسيطة مثل «النظرات» كانت كافية للتعبير عن الحالة أو طلب المساعدة.
وكشفت أخصائية العلاج الطبيعي أن اللاعبة سندس عصام كانت الأكثر إثارة للقلق خلال الفترة الماضية بسبب تعرضها لبعض الإصابات، مشيرة إلى أن سندس في أحيان كثيرة كانت تخفي ما تشعر به من آلام أو انزعاج لتجنب إيقافها عن المشاركة. وأوضحت أن رغبتها الكبيرة في خوض مباريات بطولة العالم جعلت متابعتها المستمرة أمرًا ضروريًا للحفاظ على سلامتها، مع التأكيد على أن قرار العودة للمشاركة يتم بناءً على تقييم دقيق لقدرتها البدنية ومدى تحسن حالتها.
وأضافت منة الله محمد أن التركيز على الوقاية قبل تفاقم المشكلة هو ما يميز خطة الجهاز الطبي، عبر متابعة علامات الإجهاد، وتنظيم الاستشفاء، وتقديم إرشادات عملية للاعبات تساعدهن على التعافي بالشكل الصحيح. وأكدت أن الهدف النهائي هو ضمان استمرارية الأداء بأعلى جاهزية، مع تقليل المخاطر الناتجة عن الأحمال المتتالية والتنافس الشديد.

التعليقات