التخطي إلى المحتوى

تترقب إدارة نادي الزمالك رد البرتغالي ألكسندر سانتوس المدير الفني لفريق الجيش الملكي المغربي، وذلك بعد انتهاء منافسات الدوري المغربي الذي احتل فيه الفريق المركز الرابع في جدول الترتيب خلال فترة قيادة سانتوس. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الزمالك لتدعيم الجهاز الفني بمدرب يملك خبرات قادرة على الارتقاء بمستوى الفريق خلال المرحلة المقبلة.

تعود فكرة التواصل مع سانتوس إلى اهتمام الزمالك بملف المدرب البرتغالي منذ فترة، حيث تم توجيه عرض رسمي له يتضمن تحسينات واضحة مقارنة بالمراحل السابقة. وبحسب ما ورد، فقد بدأ العرض الأول من الزمالك بسقف مالي قدره 50 ألف دولار، قبل أن يتم رفعه إلى 70 ألف دولار. ويشمل العرض الجديد راتب المدير الفني بالإضافة إلى راتب الجهاز المعاون، مع وجود بند ينص على أن يشمل تشكيل الجهاز الفني مدربًا مصريًا يتم اختياره عبر إدارة الكرة بالنادي، بما يعزز من الانسجام بين خطة العمل الفنية والاحتياجات المحلية.

ومن النقاط التي أثّرت على سرعة الحسم أن سانتوس كان قد أرجأ الرد على أي عروض خلال الفترة التي كان يركز فيها على مباريات الدوري المغربي مع الجيش الملكي. فقد سبق أن تلقى عرضًا من الهلال السوداني، لكنه فضل تأجيل قراره حتى يضمن إنهاء التزاماته في البطولة قبل الدخول في مرحلة جديدة من التفاوض. لذلك، ينتظر الزمالك الآن رد سانتوس عقب انتهاء ارتباطه بالمباريات، وسط توقعات ببدء مفاوضات أكثر وضوحًا في حال أبدى المدير الفني اهتمامًا بخطوة الانتقال.

ويُذكر أن الزمالك كان قد دخل في مفاوضات مع سانتوس الموسم الماضي تحديدًا في يونيو 2025، إلا أن المفاوضات لم تصل إلى نتائج إيجابية في ذلك الوقت. ومع ذلك، لا يزال المدرب يحظى باهتمام النادي بسبب سجل خبراته داخل المنطقة وخارجها، إضافة إلى أسلوبه التدريبي الذي يتماشى مع متطلبات الأندية التي تسعى لتحقيق الاستقرار الفني.

وتتمحور خبرات سانتوس حول العمل في الأجهزة التدريبية لفرق كبيرة، إذ سبق له العمل كمدرب مساعد ضمن الجهاز الفني لمواطنه جوزيه بيسيرو في أكثر من نادٍ، من بينها الأهلي المصري، كما عمل معه ضمن أدوار تدريبية متعددة. وهذه الخلفية المهنية تجعل الزمالك ينظر إلى سانتوس باعتباره خيارًا قادرًا على تطوير أداء الفريق وتطبيق منهجية تنظيمية داخل الملعب.

وبجانب المسألة المالية، فإن إعلان الزمالك عن تفاصيل تخص الجهاز المعاون ومدرب مصري ضمن التشكيلة الفنية يعكس رغبة واضحة في بناء فريق عمل متكامل، خصوصًا في ظل حاجة الأندية المصرية إلى مدربين يواكبون طبيعة المنافسات المحلية وخصائص إدارة اللاعبين. كما أن تحديد مسار اختيار المدرب المصري عبر إدارة الكرة قد يسهم في تسريع إجراءات التعاقد في حال وصلت الأطراف إلى اتفاق.

وفي حال حسم سانتوس قراره بالموافقة، قد ينتقل الحديث من مرحلة العرض الأولي إلى الاتفاق على مدة التعاقد وباقي البنود المتعلقة بالمهام والمسؤوليات، بالإضافة إلى خطة الإعداد للموسم القادم. وفي المقابل، إذا فضل مواصلة مشواره مع الجيش الملكي أو استكشاف خيارات أخرى، قد يضطر الزمالك إلى استكمال البحث عن بدائل ضمن قائمة المدربين المرشحين.

بذلك، يظل انتظار رد سانتوس نقطة محورية في ملف تدريب الزمالك، خصوصًا بعد رفع قيمة العرض وتوفير ضمانات تخص الجهاز الفني، وهي عوامل قد تدفع المدرب إلى اتخاذ قرار نهائي في الأيام القريبة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *