رفض حمزة عبد الكريم، مهاجم فريق برشلونة الإسباني، الاحتفال بعد تسجيله هدف التقدم في مرمى الأهلي خلال المباراة الودية التي تجمع بين الفريقين حالياً على ملعب «كامب نو»، وذلك تقديراً لارتباطه بالنشأة والانتماء السابق للقلعة الحمراء.
وتشير مجريات اللقاء إلى أن مباراة الأهلي وبرشلونة شهدت بداية هادئة نسبياً، قبل أن تظهر أولى محاولات برشلونة في أجواء أكثر تنظيماً. ففي الدقيقة الخامسة، كاد حمزة عبد الكريم أن يربك دفاع الأهلي بتسديدة مرت بجوار القائم الأيمن لمرمى مصطفى شوبير، لتأتي الردود سريعاً عبر تحركات الفريقين بحثاً عن كسر الجمود.
وفي الدقيقة 12، وصلت الكرة إلى بنجديدة في ظهر دفاع برشلونة، لكن الحكم أوقف الهجمة بعد الإشارة إلى التسلل على المهاجم المغربي. ومع تقدم الوقت، بدأ برشلونة يفرض حضوره بشكل أوضح داخل منطقة الخصم، حيث نجح عمر الجزار في إبعاد كرة كانت قد تتحول إلى هدف محقق لبرشلونة في الدقيقة 18 بعد تمريرة/عرضية انتهت برأسية حمزة عبد الكريم.
وعلى الجهة الأخرى، كاد مصطفى شوبير أن يتعرض لسيناريو صعب عندما تلقى حمزة عبد الكريم فرصة جديدة في الدقيقة 23، ليخرج شوبير ببراعة ويمنع التسجيل، قبل أن يقرر الحكم إيقاف اللعب بداعي التسلل. ورغم ذلك، واصل برشلونة الضغط؛ فشهدت الدقيقة 24 تسديدة قوية من رافيينا من خارج منطقة الجزاء، لكنها اصطدمت بأجواء المرمى ومرت بجوار القائم الأيمن.
وفي الدقيقة 29، نجح حمزة عبد الكريم في كسر التعادل وتسجيل هدف التقدم لبرشلونة عبر هجمة منظمة انطلقت من الجبهة اليسرى، لتكون لحظة هدفه الثالثة في اللقاء، لكن اللاعب فضل احترام مشاعر الفريق الذي كان ينتمي إليه سابقاً، فرفض الاحتفال بعكس ما تعود عليه الجماهير من مهاجمي برشلونة عادةً بعد تسجيل الأهداف.
وقبل نهاية الشوط الأول، استمرت محاولات برشلونة لتعزيز النتيجة. ففي الدقيقة 36، أهدر كريم فؤاد فرصة كانت قد تمنح برشلونة هدفاً ثانياً، لكن التحركات السريعة وإعادة التمركز داخل الملعب حافظت على ضغط البارسا. ثم جاء توقيت حاسم في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول؛ حيث احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح برشلونة بعد إعاقة رافيينا من قبل هادي رياض.
وتولى رافيينا تنفيذ الركلة بنجاح، مسجلاً الهدف الثاني لبرشلونة في الدقيقة 45 على يمين مصطفى شوبير. وبعد ذلك، شهد الوقت بدل الضائع محاولات إضافية من الطرفين؛ إذ سدد طاهر محمد تصويبة في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لكن الحارس جارسيا تصدى لها. كما جاءت تسديدة أخرى لكن الكرة مرت بعيداً عن المرمى، لتظل النتيجة دون تغيير حتى صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم برشلونة بهدفين نظيفين.
وبجانب تفاصيل الأهداف والفرص، تبرز في هذه المواجهة رسائل المنافسة والروح الرياضية؛ إذ تعكس لفتة حمزة عبد الكريم امتنانه ومكانة الأهلي في تاريخه الكروي، وهو ما منح المباراة بُعداً عاطفياً إضافياً بجانب الصراع على النتيجة في بطولة «كأس خوان جامبر».

التعليقات