تستعين البورصة المصرية بقاعدة بيانات جهاز تنمية التجارة الداخلية ضمن إطار تعاون مشترك يهدف إلى تحديد الشركات المؤهلة للقيد بالبورصة، بما يدعم توجهات توسيع قاعدة الشركات المتداولة وتعزيز عمق سوق المال المصري.
ويأتي ذلك في إطار بروتوكول تعاون تم توقيعه بين الجانبين، يركّز على تعزيز التكامل بين قواعد البيانات الخاصة بالسجل التجاري وقواعد بيانات البورصة المصرية، بما يتيح تبادل البيانات والمعلومات المرتبطة بالشركات والأنشطة الاقتصادية. ويسهم هذا النهج في رفع كفاءة منظومة المعلومات ودعم بيئة الاستثمار، من خلال توفير رؤية أدق حول الشركات العاملة في قطاعات متنوعة.
وبموجب بنود البروتوكول، يتيح جهاز تنمية التجارة الداخلية للبورصة المصرية الاطلاع على بيانات الشركات المقيدة بالسجل التجاري. وتُعد هذه البيانات بمثابة قاعدة معلومات تساعد البورصة في تقييم مدى توافق أنشطة الشركات وأوضاعها مع متطلبات القيد. كما تُمكّن من التواصل المباشر مع الشركات المستهدفة لشرح مزايا وآليات القيد بالبورصة، والتعريف بفرص التمويل التي يتيحها سوق المال لدعم خطط التوسع والنمو.
وترتبط أهداف التعاون كذلك بدعم مسار توسيع قاعدة الشركات المدرجة من خلال الوصول إلى عدد أكبر من الشركات العاملة في مختلف المجالات والأنشطة الاقتصادية. ويُسهم ذلك في زيادة فرص جذب شركات جديدة إلى السوق، إضافة إلى تعزيز تنوع القطاعات الممثلة في البورصة، بما ينعكس على جودة التغطية القطاعية وتوازن المؤشرات المرتبطة بأداء السوق.
وأشار عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، إلى أن إتاحة بيانات الشركات تمثل خطوة مهمة لتعزيز التكامل المؤسسي وتطوير منظومة المعلومات المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية، لافتًا إلى أن استخدام قواعد البيانات يساعد البورصة على تحسين عمليات المتابعة والتحليل وتحديد الشركات المستهدفة بصورة أكثر دقة. كما أكد أن التعاون مع جهاز تنمية التجارة الداخلية يدعم جهود تطوير بيئة الأعمال والاستثمار وتعزيز التواصل مع الشركات التي يمكنها الاستفادة من القيد بالبورصة باعتباره أحد البدائل المهمة لتمويل التوسع.
ومن جانبه، أكد حسام الجراحي، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون مع البورصة المصرية، خاصة فيما يتعلق بإتاحة وتبادل البيانات بشكل رقمي. ويأتي ذلك في سياق توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتيسير بيئة الأعمال، بما ينعكس على كفاءة الإجراءات ورفع جودة الخدمات المقدمة للشركات.
كما يؤكد البروتوكول أهمية التكامل بين قواعد البيانات باعتباره آلية لتحسين الخدمات والارتقاء بمستوى الإجراءات وتعزيز الحوكمة والشفافية. وتُسهم هذه الخطوات في دعم أهداف التنمية الاقتصادية وترسيخ بيئة أكثر جاذبية لنشاط الاستثمار.
وينص الاتفاق على تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة من الجانبين لمتابعة تنفيذ بنود البروتوكول وتنسيق مجالات التعاون وتقييم النتائج المحققة. مع التأكيد في الوقت نفسه على سرية المعلومات والبيانات المتبادلة بين الطرفين لضمان الالتزام بمعايير الحوكمة وحماية البيانات.
ومع استمرار تطبيق هذا التعاون، تتوقع البورصة أن تتحسن قدرة السوق على رصد فرص القيد وبناء مسار أكثر كفاءة للتواصل مع الشركات، ما يساعد على توسيع قاعدة الشركات المدرجة وتعزيز ديناميكية التداول والتنويع القطاعي داخل البورصة المصرية.

التعليقات