التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن القوافل والبرامج الصيفية التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة تستهدف استثمار وقت الشباب والأطفال والمراهقين في أنشطة نافعة ومؤثرة، بما يرسخ قيم العطاء والعمل التطوعي داخل المجتمع. وأوضح رسلان، خلال مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن التركيز لا يقتصر على تقديم معلومات نظرية، بل يعتمد تقديم القيم الأخلاقية بشكل عملي عبر مبادرات وأنشطة تفاعلية تساعد المشاركين على تحويل مبدأ التطوع إلى سلوك يومي إيجابي. وأشار إلى أن العمل التطوعي يسهم في تعزيز علاقة الفرد بمجتمعه، ويمنح المشاركين شعورًا بالإنجاز والرضا، كما يتيح لهم التعرف على قدراتهم والتقرب من نماذج إيجابية من الزملاء والمشرفين.

وأضاف رسلان أن الوزارة تسعى عبر برامجها إلى خلق أثر ممتد يتجاوز فترة الصيف من خلال ربط الأنشطة بمخرجات تربوية وسلوكية قابلة للقياس. ولفت إلى وجود بروتوكول تعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، يسمح بتنفيذ أنشطة توعوية داخل المدارس والجامعات خلال العام الدراسي، بحيث يستمر تعظيم ثقافة التطوع على مدار العام لا في موسم محدد. كما يمكن توظيف هذه الأنشطة في دعم المناهج عبر فعاليات تطبيقية، مثل ورش التوعية، وحملات خدمة المجتمع، ومبادرات تشجيع الطلاب على المشاركة التطوعية.

وأوضح المتحدث أن استدامة المبادرات تتضمن أيضًا تصميم برامج ذات طابع سلوكي وتقويمي، بما يساعد على تقييم أثر التدريب على المشاركين وتطويره مع الوقت. وأكد أن هذه المسارات من شأنها أن تفتح أمام الشباب آفاقًا مستقبلية في الدراسة والعمل، عبر تنمية مهارات مثل العمل الجماعي، وتحمل المسؤولية، والالتزام، والتواصل الفعال، فضلًا عن ترسيخ الوعي بأهمية خدمة الآخرين. وتساهم هذه الجهود في بناء جيل أكثر ارتباطًا بقيم العطاء، وأكثر استعدادًا للمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع.

وتأتي هذه الشراكة ضمن توجه أوسع لدمج التطوع في الحياة العامة، ورفع الوعي بأهمية دوره في تحسين جودة المجتمع وتعزيز التماسك الاجتماعي، عبر مبادرات متكاملة تجمع بين الجانب التربوي والتطبيقي، وتستهدف مختلف الفئات العمرية من الأطفال وحتى طلاب الجامعات، بما يضمن انتشار ثقافة التطوع وتعميقها عمليًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *