التخطي إلى المحتوى

يواصل الجزائري محمد بن خماسة، لاعب الإسماعيلي السابق، التمسك بالحصول على كامل مستحقاته المالية المتأخرة لدى ناديه السابق، والبالغة 435 ألف دولار، دون التنازل عن أي جزء منها. وتُعد قضية بن خماسة حاليًا آخر ملف عالق أمام الإسماعيلي من أجل رفع إيقاف القيد، بعدما نجحت اللجنة المعينة لإدارة النادي في إنهاء وتسوية عدد كبير من القضايا المالية التي كانت سببًا في توقيع العقوبة على النادي.

وتسعى لجنة الإسماعيلي إلى حسم ملف بن خماسة خلال أقرب وقت ممكن، لأن إنهاء هذا الملف يمثل الخطوة النهائية أمام النادي لاستكمال إجراءات رفع إيقاف القيد. وبمجرد رفع الإيقاف، يفتح ذلك الباب أمام النادي للتحرك في سوق الانتقالات عبر إبرام وتسجيل صفقات جديدة، وهو ما يجعل تسريع إنهاء مستحقات اللاعب مسألة ذات أولوية كبيرة في المرحلة الحالية.

وكانت العلاقة قد دخلت في مرحلة نزاع مالي بين محمد بن خماسة والإسماعيلي بسبب مستحقات متأخرة، قبل أن تتطور القضية إلى الجهات المختصة، ويصبح النادي مطالبًا بسداد 435 ألف دولار. وفي المقابل، يأمل مسؤولو “الدراويش” الوصول إلى صيغة اتفاق مع اللاعب فيما يخص آلية السداد، إلا أن بن خماسة يصر على استحقاقه كاملًا، ما قد يفرض على النادي ترتيب مسار التفاوض وفق جدول زمني يضمن حقوق اللاعب ويحافظ في الوقت ذاته على متطلبات إنهاء الملف.

وفي إطار خطة الإسماعيلي لإغلاق جميع الملفات المتسببة في إيقاف القيد، نجحت اللجنة المعينة في إنهاء وتسوية ملف التونسي فراس شواط. وقد بلغت إجمالى الغرامات والفوائد المستحقة في هذه القضية نحو 425 ألفًا و692 دولارًا، وتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع اللاعب دون تنازل عن أي جزء من مستحقاته. وبحسب الاتفاق، سيتم سداد المبلغ على دفعات؛ إذ سدد النادي 255 ألفًا و692 دولارًا بشكل فوري، على أن يتم سداد 85 ألف دولار في نهاية أكتوبر المقبل، ومبلغ مماثل في نهاية يناير من العام التالي.

كما تم الإعلان سابقًا عن نجاح اللجنة في تسوية قضيتَي حمدي النقاز ومحمد لامين كونيه. وقد بلغت المستحقات الأصلية في هاتين القضيتين 703 آلاف دولار، قبل أن تُفضي المفاوضات إلى إنهاء الملفين بسداد 565 ألف دولار فقط، بما وفر على خزينة النادي مبلغًا يقارب 138 ألف دولار. وتأتي هذه التسويات ضمن سياسة النادي الرامية إلى إغلاق الملفات المتراكمة وتقليل العبء المالي مع الحفاظ على استمرارية الخطط الإدارية.

ومن جهة أخرى، لا تزال هناك التزامات مالية أخرى على النادي، أبرزها مستحقات لنادي نجوم المستقبل تبلغ 600 ألف فرنك سويسري، ضمن الالتزامات التي يعمل الإسماعيلي على التعامل معها تدريجيًا. إلا أن الأهمية الأكبر حاليًا تتمثل في أن قضية محمد بن خماسة تُعد آخر الملفات المطلوبة لإغلاقها بالكامل من أجل رفع إيقاف القيد، وهو ما يمنح النادي دفعة تنظيمية كبيرة استعدادًا للمرحلة المقبلة.

ومع اقتراب الإسماعيلي من إتمام خطته لإغلاق الملفات، تبقى الأنظار متجهة إلى تطورات مفاوضات بن خماسة، خاصة أن أي اتفاق سريع حول آلية السداد يمكن أن يسرّع إجراءات رفع العقوبة ويمكّن النادي من التخطيط الفعلي لتدعيم صفوفه خلال الفترات القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *