التخطي إلى المحتوى

تواصل وزارة الشباب والرياضة، عبر مبادرة «كن رائد أعمال»، دعم الشباب وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وذلك في إطار مبادرات تستهدف الاهتمام بالنشء والشباب وتوفير فرص عمل لهم بالتعاون مع الوكالة الإسبانية.

وأكدت نانيس الناقوري، رئيس الإدارة المركزية لتمكين النشء والشباب بوزارة الشباب والرياضة، أن المبادرة تعمل على نشر ثقافة ريادة الأعمال لدى الشباب من خلال منظومة تدريب متكاملة، تجمع بين الجانب المعرفي والمهارات التطبيقية، بما يساهم في رفع جاهزية المشاركين لإطلاق مشاريعهم. كما شددت على أن المبادرة لا تكتفي بتدريب روّاد الأعمال، بل تسعى إلى تمكين أصحاب أفضل الأفكار من الوصول إلى مرحلة التمويل والدعم العملي.

وأوضحت أن المبادرة تتقاطع مع مبادرات أخرى في هدف تحويل الشباب إلى أصحاب مشروعات، إلا أنها تتميز بتقديم التمويل للمشروعات التي يتم اختيارها بعد تقييم مراحل التأهيل المختلفة. كما ذكرت أن المشروعات المستهدفة يجب أن تقع ضمن مجالات صناعية أو زراعية أو تجارية أو تكنولوجية، مع تحديد فئة عمرية للمتقدمين تتراوح بين 20 و35 عامًا، مع تفضيل أن يكون المتقدم من خريجي الجامعات بما يعزز فرص بدء المشروع وفق أساس معرفي يؤهلهم للتنفيذ.

وتسير المبادرة وفق أربع مراحل متتابعة لضمان جودة الأفكار والقدرة على التنفيذ. تبدأ المرحلة الأولى بتدريب إلكتروني وحضوري لمدة 20 يومًا، يتخللها بناء نموذج العمل وتطوير خطة المشروع، ثم يتم اختيار أفضل 200 مشروع. بعد ذلك تأتي مرحلة المتابعة، والتي يتم خلالها تعزيز مسار الأفكار وتقديم إرشاد يركز على تحسين قابلية التنفيذ.

وفي المرحلة الثانية يتم تنظيم معسكر عمل لصقل الأفكار وتطويرها، بهدف تحويلها إلى مشروعات مكتملة العناصر، لينتهي ذلك باختيار 40 مشروعًا. ثم تنتقل المبادرة إلى المرحلة الثالثة، حيث يتم تدريب أصحاب المشروعات الأربعين من خلال جامعة النيل، مع إعدادهم للمنافسة الختامية عبر برامج تأهيل تشمل مهارات العرض وإدارة المشروع وتطوير النموذج التشغيلي.

وتختتم المبادرة المرحلة الرابعة باختيار 10 مشروعات فقط للدخول في مرحلة الاحتضان، تمهيدًا لبدء تأسيس الشركات الناشئة. وأشارت نانيس الناقوري إلى أن المشروعات العشرة المختارة ستحصل على دعم مالي ولوجستي يقترب من 200 ألف جنيه، بما يتيح لها بدء التنفيذ وتجاوز تحديات إطلاق المشروع الأولى.

وبالتوازي مع التمويل، تسهم المبادرة في خلق بيئة داعمة لريادة الأعمال، وتعزز فرص التواصل بين المتدربين والجهات المعنية، وتدعم استدامة المشروعات من خلال منهجية تقييم مبنية على الجدارة وقابلية التنفيذ، وصولًا إلى تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس للشباب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *